شرح زيارة عاشوراء - الفاضل المازندراني - الصفحة ٨١ - شرح «فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ دَعَوْتَ بِمَا يَدْعُو بِهِ »
قالت ٣ : فقلت للتي أظن أنها أكبر سنا : ما اسمك؟! قالت : اسمي مقدودة ، قلت : ولم سميت مقدودة؟! قالت : خلقت للمقداد بن الأسود الكندي [١] صاحب رسول الله ٦.
فقلت للثانية : ما اسمك؟! قالت : ذرة ، قلت ولم سميت ذرة وأنت في عيني نبيلة [٢]؟! قالت : خلقت لأبي ذر الغفاري [٣] صاحب رسول الله ٦.
فقلت للثالثة : ما اسمك؟! قالت سلمى ، قلت : ولم سميت سلمى؟! قالت : أنا لسلمان الفارسي [٤] مولى أبيك رسول الله ٦.
قالت فاطمة ٣ : ثم أخرجن لي رطبا أزرق كأمثال الخشكنانج [٥] الكبار ،
[١] المقداد بن عمرو المعروف بالمقداد بن الأسود توفي سنة ٣٣ ه ـ ، عذب في الإسلام وهاجر إلى الحبشة في الدفعة الثانية ، من الأركان من أصحاب أمير المؤمنين ٧ وهو من الذين لم ينقلبوا على أعقابهم بعد النبي ٦.
[٢] في المطبوع «وأنت نبيلة في عيني».
[٣] أبو ذر الغفاري جندب بن جنادة : من أصحاب رسول الله ٦ ، وهو أحد الأركان الأربعة ، رابع أو خامس من آمن برسول الله ٦ بمكة ، نفاه عثمان بن عفان إلى الربذة وتوفي فيها سنة ٣٢ ه ـ.
[٤] سلمان الفارسي ، أبو عبد الله : ويقال له سلمان بن عبد الله ، كان اسمه روزبه بن خشبوذان ، لقب بسلمان المحمدي وسلمان الخير وسلمان ابن الإسلام ، أو الأركان الأربعة ، من حواري أمير المؤمنين ٧ ، له فضائل ومناقب كثيرة رويت في كتب الخاصة والعامة ، منها ما جاء في رجال الكشي أنه كان محدثا ، ومن المتوسمين ، وعلم الاسم الأعظم ، من المعمرين عاش ٣٥٠ سنة وقيل ٢٥٠ سنة ، توفي بالمدائن سنة ٣٤ ه ـ وقبره الآن مزار مشهور (أعيان الشيعة ٧ / ٢٧٩ ـ ٢٨٧).
[٥] الخشكنانج : خبزة تصنع من خالص دقيق الحنطة وتملأ بالسكر واللوز أو الفستق وتقلى (المعجم الوسيط) ، وجاء في حاشية الأصل : قيل أن الخشكنانج معرب خشكنانة أي نان خشكه وكان متعارفا في ذلك الزمان بقدر البيضة أو قريبا منها والله العالم (منه قدس سره).