شرح زيارة عاشوراء - الفاضل المازندراني - الصفحة ١٠٢ - شرح «وَالْوِتْرَ المَوْتُورَ»
المقتول ظلما ، وطلب هذا الدم.
والمناسب للوتر من بين هذه المعاني هو الدم ، بقرينه إيقاع الطلب عليه في عبارة الدعاء المتقدم ، وفي عبارة (المجمع) و (الطراز) ، هذا مضافاً إلى أن إرادة الدم المزبور في المقام ، أعني عبارة الزيارة الشريفة مما لا بد منه ولا محيص عنه ، لكونه عطفا على المنادى ، ومن المعلوم عدم صحة إرادة شيء من المعنيين الآخرين.
ثم صريح عبارة (الطراز) أن الوتر بمعنى الدم أو قتل الحميم ، مأخوذ من الوتر بمعنى الفرد ، وهذا مما لا يساعد عليه جميع موارد الاستعمالات الواردة في الخطابات ، إذ منها قوله ٧ في الزيارة المعروفة «لقد أصبح كتاب الله فيك مهجورا ، ورسول الله فيك محزونا» ، ولا يصح إرادة الإفراد في هذا الموضع ، لأن قتله ٧ بعد وفاة النبي ٦ صار سببا لاجتماعهما لا للإفتراق بينهما ، كما هو معنى الإفراد لأنه إنما يتحقق إذا كان صاحب القتيل حيا موجودا في الدنيا.
ومنها قوله ٧ في الدعاء المتقدم المذكور في (زاد المعاد) [١] في أدعية شهر رمضان : «اللهم اطلب بذحلهم ، ووترهم ودمائهم» ، ولا يخفى أنه لا يمكن توجيه الفرد والأفراد هنا بوجه من الوجوه ، بل المتعين هو إرادة الدم المزبور لا غير.
[١] زاد المعاد ص ١١٣ ، رواه في تهذيب الأحكام (٣ / ١٢٠) ومصباح المتهجد ص ٦٢٢ ، الإقبال (١ / ٢٩٥) ومصباح الكفعمي ص ٦٣٠ والبلد الأمين ص ٢٣١ والبحار (٩٥ / ١٠٠).