الدعاء عند أهل البيت عليهم السلام - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ٢٥٩ - نماذج من التوجيه الیٰ الحمد والشکر
الْعِلْمِ بِرُبوبِيَّتِهِ ، وَدَلَّنا عَلَيْهِ مِنَ الْاِخْلاصِ لَهُ في تَوْحيدِه ، وَجَنَّبَنا مِنَ الْاِلحادِ وَالشَّكِّ في اَمْرِه ؛ حَمْدًا نُعَمَّرُ بِهِ فيمَنْ حَمِدَهُ مِنْ خَلْقِهِ ، وَنَسْبِقُ بِهِ مَنْ سَبَقَ إلىٰ رِضاهُ وَعَفْوِهِ ؛ حَمْداً يُضيءُ لَنا بِهِ ظُلُماتِ الْبَرْزَخِ ، وَيُسَهِّلُ عَلَيْنا بِهِ سَبيلَ الْمَبْعَثِ ، وَيُشَرِّفُ بِه مَنازِلَنا عِنْدَ مَواقِفِ الْاَشْهادِ ؛ ( وَلِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ). ( يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ) حَمْدًا يَرْتَفِعُ مِنّا اِلىٰ اَعْلىٰ عِلّيّينَ ، في كِتابٍ مَرْقُومٍ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ؛ حَمْداً تَقَرُّ بِه عُيوننا اِذا بَرِقَتِ الْاَبْصارُ ، وَتَبْيَضُّ بِه وُجُوهُنا اِذَا اسْوَدَّتِ الْاَبْشارُ ؛ حَمْداً نُعْتَقُ بِه مِنْ اَليمِ نارِ اللهِ اِلىٰ كَريمِ جَوارِ اللهِ ؛ حَمْداً نُزاحِمُ بِهِ مَلائِكَتَهُ الْمُقَرَّبينَ ، وَنُضامُّ بِه اَنْبِياءهُ الْمُرْسَلينَ في دارِ الْمُقامَةِ الّتي لا تَزولُ ، وَمَحَلِّ كِرامَتِهِ الَّتي لا تَحولُ. وَالْحَمْدُ لله الَّذي اخْتارَ لَنا مَحاسِنَ الْخَلْقِ ، وأجْرىٰ عَلَيْنا طَيِّباتِ الرِّزْقِ ، وَجَعَلَ لَنا الفَضيلَةَ بِالملكَةِ عَلىٰ جَميعِ الْخَلْقِ ، فَكُلُّ خَليقَتِه مُنْقادَةٌ لَنا بِقُدْرَتِهِ ، وَصائِرَةٌ اِلىٰ طاعَتِنا بِعِزّتِهِ ، وَالْحَمْدُ لله الَّذي أغْلَقَ عَنّا بابَ الْحاجَةِ إلّا اِلَيْهِ ، وَالْحَمْدُ للهِ بِكُلِّ ما حَمِدَهُ بِه اَدْنىٰ مَلائِكَتِهِ اِلَيْهِ ، وَاَكْرَمُ خَليقَتِه عَلَيْهِ ، وَاَرْضىٰ حامِدِيه لَدَيْهِ ؛ حَمْداً يَفْضُلُ سائِرَ الْحَمْدِ كَفَضْلِ رَبِّنا عَلىٰ جَميعِ خَلْقِهِ ، ثُمَّ لَهُ الْحَمْدُ مَكانَ كُلِّ نِعْمَةٍ لَهُ عَلَيْنا ، وَعَلىٰ جَميعِ عِبادِهِ الْماضينَ وَالْباقِينَ عَدَدَ ما اَحاطَ بِهِ عِلْمُهُ مِنْ جَميعِ الْاَشْياءِ ، وَمَكانَ كُلِّ واحِدَةٍ مِنْها عَدَدُها اَضْعافاً مُضاعَفَةً اَبَدَاً سَرْمَداً اِلىٰ يَوْمِ القيامَةِ ، حَمْداً لا مُنْتَهىٰ لِحَدِّه ، وَلا حِسابَ لِعَدَدِه ، وَلا مَبْلَغَ لِغايَتِه ، وَلا انْقِطاعَ لِاَمَدِه ؛ حَمْداً يَكُونُ وُصْلَةً اِلىٰ طاعَتِه وَعَفْوِهِ ، وَسَبَباً اِلىٰ رِضْوانِه ، وَذَريعَةً اِلىٰ مَغْفِرَتِه ، وَطَريقاً اِلىٰ جَنَّتِه ، وَخَفيراً مِنْ نَقِمَتِهِ ، وَاَمْناً مِنْ غَضَبِه ، وَظَهيراً عَلىٰ طاعَتِه ، وَحاجِزًا عَنْ مَعْصِيَتِه ، وَعَوْناً عَلٰى تأْدِيَةِ حَقِّه وَوَظائِفِهِ ؛ حَمْداً نَسْعَدُ بِه في السُّعَداءِ مِنْ اَوْلِيائِه ، وَنَصيرُ بِه في نَظْمِ الشُّهَداءِ