الدعاء عند أهل البيت عليهم السلام - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ٢١٧ - اخلاص الحب لله
كلمات زين العابدين ٧ : « سيّدي إليك رغبتي ، وإليك رهبتي ، وإليك تأميلي ، وقد ساقني إليك أملي ، وعليك يا واحدي عكفت همّتي ، وفيما عندك انبسطت رغبتي ، ولك خالص رجائي وخوفي ، وبك أنست محبّتي ، وإليك ألقيت بيدي ، وبحبل طاعتك مددت رهبتي ، يا مولاي بذكرك عاش قلبي ، وبمناجاتك برّدت أمل الخوف عني ... » [١].
فالامام ٧ في هذه المقطوعة من المناجاة يربط رغبته ورهبته وأمله كلّها بالله ، ويعكف بهمّته كلّها عليه تعالىٰ ، ويجعل له خالص رجائه وخوفه.
روي عن رسول الله ٦ : « أحبّوا الله من كلّ قلوبكم » [٢]. وفي الدعاء عن الامام علي بن الحسين زين العابدين ٧ : « اللهم إنّي أسألك أن تملأ قلبي حباً لك ، وخشية منك ، وتصديقاً لك ، وإيماناً بك ، وفرقاً منك ، وشوقاً إليك » [٣].
وإذا كان حبّ الله والشوق إليه ملء قلب العبد فلا يبقیٰ في قلبه محلّ شاغر لحبّ آخر غير حبّ الله ، إلّا أن يكون في امتداد حبّه تعالىٰ ، وهو في الحقيقة من حبّ الله ومن الشوق إليه.
في الدعاء عن الامام الصادق ٧ عند حضور شهر رمضان : « صلّ علىٰ محمّد وآل محمّد واشغل قلبي بعظيم شأنك ، وارسل محبّتك إليه حتىٰ ألقاك وأوداجي تشخب دماً » [٤]. وهو بمعنىٰ إخلاص الحبّ لله ، حيث يكون حبّ الله هو الشغل الشاغل للقلب وهمّه الذي لا يفارقه.
[١] دعاء أبي حمزة الثمالي.
[٢] كنز العمال ٤٧ : ٤٤.
[٣] بحار الأنوار ٩٨ : ٨٩.
[٤] بحار الأنوار ٩٧ : ٣٣٤.