الدعاء عند أهل البيت عليهم السلام - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ٥٢ - عندما ينقلب الدعاء الیٰ عمل
قصير » [١].
وعن الصادق ٧ : « لا والله لا يلح عبد علىٰ الله عزّوجلّ إلّا استجاب الله له » [٢].
والنصوص الاسلامية تؤكد هذه الحتمية والاطلاق في العلاقة بين الدعاء والاجابة ، وتبين بشكل واضح وصريح أنّ الله تعالىٰ يستحيي أن يرد دعاء عبده إذا دعاه.
في الحديث القدسي : « ما انصفني عبدي ، يدعوني فأستحيي أن ارده ، ويعصيني ولا يستحيي مني » [٣].
وعن الصادق ٧ : « ما أبرز عبد يده إلىٰ الله العزيز الجبار إلا استحيىٰ الله عزّوجلّ أن يردها » [٤].
وفي الحديث القدسي : « من احدث وتوضأ وصلّىٰ ودعاني فلم اُجبه فيما يسأل عن امر دينه ودنياه فقد جفوته ، ولست برب جافٍ » [٥].
وعن أمير المؤمنين ٧ : « ما كان الله ليفتح باب الدعاء ، ويغلق عليه باب الاجابة » [٦].
وعن امير المؤمنين ٧ أيضاً : « من اُعطي الدعاء لم يحرم الاجابة » [٧].
وفي النصين الاخيرين التفاتة ذات مغزیً ونكهة علوية ؛ فإن الله تعالىٰ كريم ووفي ، فإذا فتح باب الدعاء فلا يمكن أن يغلق علىٰ العبد باب الاجابة ، وإذا
[١] وسائل الشيعة ٤ : ١٠٨٧ ، ح ٨٦٢٤.
[٢] اصول الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الالحاح في الدعاء ، ح ٥.
[٣] ارشاد القلوب للديلمي.
[٤] عدة الداعي ، وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب الدعاء ، باب ٤ ، ح ١.
[٥] ارشاد القلوب للديلمي.
[٦] وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب الدعاء ، باب ٢ ، ح ١٢ ، و ٤ : ١٠٨٧ ، ح ٨٦٢٤.
[٧] وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب الدعاء ، باب ٢ ـ و ٤ : ١٠٨٦ ، ح ٨٦٢٢.