الدعاء عند أهل البيت عليهم السلام - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ٥١ - عندما ينقلب الدعاء الیٰ عمل
اذن فإن العلاقة بين الدعاء والاستجابة علاقة حتمية لا يمكن أن تتخلف ، وعلاقة مطلقة لا يمكن ان تتعلق ، إلّا أن يكون الشرط مما يؤكد ويثبت حالة الدعاء ، نحو قوله تعالىٰ : ( إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ )
وفي النصوص الاسلامية في احاديث رسول الله ٦ وأهل بيته ما يؤكد ويعمق هذه العلاقة بين الدعاء والاجابة.
ففي الحديث القدسي : « يا عيسیٰ ، إني اسمع السامعين ، استجيب للداعين إذا دعوني » [١].
وعن رسول الله ٦ : « ما من عبد يسلك وادياً فيبسط كفيه ، فيذكر الله ويدعو إلّا ملأ الله ذلك الوادي حسنات ، فليعظم ذلك الوادي أو ليصغر » [٢].
وعن أبي عبدالله الصادق ٧ في حديث : « لو أنّ عبداً سدّ فاه ، ولم يسأل لم يعط شيئاً ، فسل تعط » [٣].
وعن ميسر بن عبدالعزيز عن أبي عبدالله الصادق ٧ : « يا ميسر ، إنه ليس من باب يقرع إلّا يوشك أن يفتح لصاحبه » [٤].
وعن أمير المؤمنين ٧ : « متىٰ تكثر قرع الباب يفتح لك » [٥].
وفي وصايا رسول الله ٦ لعلي ٧ : « يا علي ، اوصيك بالدعاء فإن معه الاجابة » [٦].
وعن الصادق ٧ : « إذا اُلهِم احدكم الدعاء عند البلاء فاعلموا ان البلاء
[١] اصول الكافي.
[٢] ثواب الاعمال : ١٣٧.
[٣] وسائل الشيعة ٤ : ١٠٨٤ ، ح ٨٦٠٦.
[٤] وسائل الشيعة ٤ : ١٠٨٥ ، ح ٨٦١١.
[٥] وسائل الشيعة ٤ : ١٠٨٥ ، ح ٨٦١٣.
[٦] وسائل الشيعة ، کتاب الصلاة ، أبواب الدعاء ، باب ٢ ، ح ١٨.