الدعاء عند أهل البيت عليهم السلام - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ٢٣٧ - الحب في الله والبغض في الله
فلا ينال أحد ولاية الله ـ إذن ـ إلّا إذا أخلص قلبه لله ، فكان في الله حبّه وبغضه وقربه وبعده وولايته وبراءته ... ولن يكون بين عریٰ الايمان ـ وهي كثيرة ـ عروة أوثق من الحبّ والبغض في الله.
٤ ـ وعن أبي عبدالله الصادق ٧ : « من أحبّ كافراً فقد أبغض الله ، ومن أبغض كافراً فقد أحبّ الله ، ثم قال ٧ : صديقُ عدوِّ اللهِ عدوٌّ للهِ » [١].
٥ ـ وعن أبي جعفر الثاني ٧ : « أوحىٰ الله إلىٰ بعض الانبياء : أما زهدك في الدنيا فتعجّلك الراحة ، وأما انقطاعك إليّ فتعززك بي ، ولكن هل عاديت لي عدواً أو واليت لي ولياً » [٢].
٦ ـ وعن أبي عبدالله الصادق ٧ : « من أحبَّ للهِ ، وأبغض للهِ ، وأعطىٰ للهِ ، ومنع للهِ ، فهو ممّن كمل إيمانه » [٣].
٧ ـ وعن أبي جعفر ٧ عن رسول الله ٦ : « ودُّ المؤمن للمؤمن في الله من أعظم شعب الايمان ، ألا ومن أحبَّ في الله ، وأبغض في الله ، وأعطىٰ في الله ، ومنع في الله ، فهو من أصفياء الله » [٤].
٨ ـ عن أبي عبدالله الصادق ٧ قال : « قال رسول الله ٦ لأصحابه : أيُّ عُرىٰ الايمانِ أوثق ؟ فقالوا : الله ورسوله أعلم. وقال بعضهم : الصلاة ، وقال بعضهم : الزكاة ، وقال بعضهم : الصيام ، وقال بعضهم : الحج والعمرة ، وقال بعضهم : الجهاد.
فقال رسول الله ٦ : لكلٍّ مما قلتم فضلٌ ، وليس به ولكن أوثق عُرىٰ الايمان الحبُّ في اللهِ ، والبغضُ في اللهِ ، وتوالي أولياءِ اللهِ ، والتبريّ من أعداءِ
[١] أمالي الصدوق : ٣٦٠ ، طبعة حجرية.
[٢] تحف العقول : ٤٧٩.
[٣] المحاسن : ٢٦٣.
[٤] اُصول الكافي ٤ : ١٢٥.