الدعاء عند أهل البيت عليهم السلام - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ١٦٤ - ومما لا ينبغي من الدعاء علیٰ المؤمنين
وعلىٰ القلوب المتحابّة والمتسالمة من المؤمنين ، وصعدت اعمالنا وصلاتنا ودعاؤنا وقلوبنا الىٰ الله تعالىٰ ، فإن الكلم الطيب والقلوب العامرة بالكلم الطيب تصعد الىٰ الله ( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ).
وإذا وقفنا بين يدي الله بقلوب متخالفة ، فيها الضغينة والحقد ، وليس فيها الحب والسلام ، واخذنا الىٰ الله خلافاتنا ومشاكلنا وشكاوانا (نحن المؤمنين بعضنا علىٰ بعض) ، واستعدىٰ الله تعالىٰ بعضنا علىٰ بعض ... انقطعت عنا جميعاً رحمة الله ، ولم تنزل علينا هذه الرحمة التي وسعت كل شيء في الكون ، ولم تصعد الىٰ الله تعالىٰ أعمالنا وصلاتنا ودعاؤنا وقلوبنا.
فإن القلوب المتحابّة والعامرة بالحب تستنزل رحمة الله تعالىٰ وتدفع البلاء والعقوبة عن المؤمنين ، وبالعكس ، القلوب المتخالفة والمتعادية (من المؤمنين) تحجب رحمة الله عنهم ، وتجلب البلاء والعقوبة لهم.
عن الصادق ٧ عن آبائه عن رسول الله ٦ : أن الله تبارك وتعالىٰ إذا رأىٰ أهل قرية قد اسرفوا في المعاصي وفيهم ثلاثة نفر من المؤمنين ، ناداهم جلّ جلاله : يا أهل معصيتي ، لو لا فيكم من المؤمنين المتحابين بجلالي العامرين بصلاتهم ارضي ومساجدي المستغفرين بالاسحار خوفاً مني لأنزلت بكم العذاب [١].
وعن جميل بن دراج عن الصادق ٧ قال : « من فضل الرجل عند الله محبته لإخوانه ، ومن عرّفه الله محبة اخوانه أحبّه الله ومن احبه الله أوفاه اجره يوم القيامة » [٢].
عن رسول الله ٦ : « لا تزال اُمتي بخير ما تحابوا ، وادوا الامانة ، وآتو
[١] بحار الأنوار ٧٤ : ٣٩٠.
[٢] ثواب الأعمال : ٤٨ ، بحار الأنوار ٧٤ : ٣٩٧.