الدعاء عند أهل البيت عليهم السلام - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ١٠١ - الذنوب التي تحبس الدعاء
تعالىٰ حبس الله تعالىٰ دعاءه عن الصعود ولم يجد الاستجابة.
روي عن علي ٧ : « المعصية تمنع الاجابة ».
وسأل رجل عليّاً ٧ عن قوله تعالىٰ : ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) : « ما لنا ندعو فلا يستجاب لنا ؟ قال ٧ : فأي دعاء يستجاب لكم ، وقد سددتم أبوابه وطرقه ، فاتقوا الله وأصلحوا اعمالكم ، وأخلصوا سرائركم ، واؤمروا بالمعروف ، ونهو عن المنكر ، فيستجيب الله دعاءكم » [١].
وعن علي بن الحسين زين العابدين ٧ : « والذنوب التي تردّ الدعاء ، وتظلم الهواء عقوق الوالدين » [٢].
وفي رواية اخرىٰ : « والذنوب التي ترد الدعاء : سوء النية ، وخبث السريرة ، والنفاق ، وترك التصديق بالاجابة ، وتأخير الصلوات المفروضات حتىٰ تذهب اوقاتها ، وترك التقرب إلىٰ الله عزّوجلّ بالبر والصدقة ، واستعمال البذاء والفحش في القول » [٣].
وعن أبي جعفر الباقر ٧ :
« إن العبد يسأل الله الحاجة ، فيكون من شأنه قضاؤها الىٰ اجل قريب ، فيذنب العبد ذنباً ، فيقول الله تبارك وتعالىٰ للملك : لا تقض حاجته ، واحرمه إياها ، فإنه تعرض لسخطي واستوجب الحرمان مني » [٤].
[١] بحار الأنوار ٩٣ : ٣٧٦.
[٢] معاني الأخبار : ٢٧٠.
[٣] معاني الأخبار : ٢٧١.
[٤] أصول الكافي ٣ : ٣٧٣.