الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٣٦٥ - دعاء المباهلة والإنابة عن مولانا أمير المؤمنين
مِمَّنْ خَلَقْتَ تَفْضِيلاً.
يا قاضِي انْتَ تَقْضِي فِي خَلْقِكَ بِما تُرِيدُ ، فَاقْضِ لِي بِالْحُسْنى وَجَنِّبْنِي الرَّدى وَاخْتِمْ لِي بِالْحُسْنى فِي الاخِرَةِ وَالأُولى ، يا حَنّانُ تَحَنَّنْ عَلَيَّ بِرَأْفَتِكَ ، وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِرِزْقِكَ ، وَرَحْمَتِكَ ، وَاقْبِضْ عَنِّي يَدَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَشَيْطانٍ مَرِيدٍ ، وَاخْرِجْنِي بِعِزَّتِكَ مِنْ حِلَقِ الْمَضِيقِ الى فَرَجِكَ الْقَرِيبِ.
يا مَنّانُ امْنُنْ عَلَيَّ بِالْعافِيَةِ فِي الدُّنْيا وَالاخِرَةِ وَلا تَسْلُبْنِيها ابَداً ما ابْقَيْتَنِي يا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرامِ ، اغْفِرْ لِي بِجَلالِكَ وَكَرَمِكَ مَغْفِرَةً تُحِلُّ بِها عَنِّي قُيُودَ ذُنُوبِي وَتَغْفِرَ لِي سَيِّئاتِي انَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
يا جَوادُ انْتَ الْجَوادُ الْكَرِيمُ الَّذِي لا تَبْخَلُ ، وَالْمُعْطِي الَّذِي لا تَنْكَلُ [١] ، فَجُدْ عَلَيَّ بِكَرَمِكَ وَاجْعَلْنِي شاكِراً لِانْعامِكَ ، يا قَوِيُّ خَلَقْتَ السَّماواتِ وَما فِي الارْضِ وَما بَيْنَهُما وَما فِيهِما وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ بِغَيْرِ نَصَبٍ وَلا لُغُوبٍ ، فَقَوِّنِي عَلى امْرِي بِقُوَّتِكَ.
يا شَدِيدُ اشْدُدْ ازْرِي وَاعِنِّي عَلى امْرِي وَكُنْ لِي مِنْ كُلِّ خاصَةٍ قاضِياً ، يا غالِبُ غَلَبْتَ كُلَّ غَلاّبٍ بِقُدْرَتِكَ فَاغْلِبْ بالِي وَهَوايَ حَتّى تَرُدَّهُما الى طاعَتِكَ وَاغْلِبْ بِعِزَّتِكَ مَنْ بَغى عَلَيَّ وَرامَ حَرْبِي.
يا دَيّانُ انْتَ تَحْشُرُ الْخَلْقَ وَعَلَيْكَ الْعَرْضُ وَكُلٌّ يُدِينُ لَكَ وَيَقِرُّ لَكَ بِالرُّبُوبِيَّةِ فَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ بِعِزَّتِكَ ، يا ذَكُورُ اذْكُرْنِي فِي الْأَوَّلِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِينَ وَعِنْدَ كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ.
يا خَفِيُّ انْتَ تَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى وَهُوَ ظاهِرٌ عِنْدَكَ فَاغْفِرْ لِي ما خَفِيَ عَلَى النّاسِ مِنْ امْرِي ، وَلا تَهْتِكْنِي يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى رُءُوسِ الأَشْهادِ ، يا جَلِيلُ جَلَلْتَ عَنِ الأَشْياءِ ، فَكُلُّها صَغِيرَةٌ عِنْدَكَ فَاعْطِنِي مِنْ جَلائِلِ نِعْمَتِكَ ، وَلا تَحْرِمْنِي مِنْ فَضْلِكَ.
[١] نكله عن الشيء : صرفه ، نكل عن كذا : نكص وجبن.