الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٢٧٩ - ذكر دعاء آخر في يوم عيد الغدير
وَاتَّبَعْنا مَوالِينا صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِمْ.
اللهُمَّ فَتَمِّمْ لَنا ذلِكَ وَلا تَسْلُبْناهُ ، وَاجْعَلْهُ مُسْتَقَرّاً ثابِتاً عِنْدَنا ، وَلا تَجْعَلْهُ مُسْتَعاراً ، وَأَحْيِنا ما أَحْيَيْتَنا عَلَيْهِ وَأَمِتْنا إِذا أَمَتَّنا عَلَيْهِ ، آلُ مُحَمَّدٍ أَئِمَّتُنا ، فَبِهِمْ نَأْتَمُّ وَإِيّاهُمْ نُوالِي ، وَعَدُوَّهُمْ عَدُو اللهِ نُعادِي ، فَاجْعَلْنا مَعَهُمْ فِي الدُّنْيا وَالاخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرِّبِينَ ، فَانّا بِذلِكَ راضُونَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
ثمّ تسجد وتحمد الله مائة مرّة وتشكر الله عزّ وجلّ مائة مرّة وأنت ساجد ، فإنّه من فعل ذلك كان كمن حضر ذلك اليوم وبايع رسول الله ٦ على ذلك ، وكانت درجته مع درجة الصّادقين الّذين صدقوا الله ورسوله في موالاة مولاهم ذلك اليوم ، وكان كمن استشهد مع رسول الله ٦ وأمير المؤمنين صلّى الله عليه ومع الحسن والحسين صلّى الله عليهما ، وكمن يكون تحت راية القائم صلّى الله عليه وفي فسطاطه من النّجباء والنّقباء [١].
ومن الدّعوات في يوم عيد الغدير ما ذكره محمّد بن عليّ الطّرازيّ في كتابه رويناه بإسنادنا إلى عبد الله بن جعفر الحميري قال : حدّثنا هارون بن مسلم ، عن أبي الحسن اللّيثيّ ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد ٨ أنّه قال لمن حضره من مواليه وشيعته.
أتعرفون يوما شيّد الله به الإسلام ، وأظهر به منار الدّين ، وجعله عيدا لنا ولموالينا وشيعتنا؟ فقالوا : الله ورسوله وابن رسوله أعلم ، أيوم الفطر هو يا سيّدنا؟ قال : لا ، قالوا : أفيوم الأضحى هو؟
قال : لا ، وهذان يومان جليلان شريفان ويوم منار الدّين أشرف منهما ، وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة ، وإنّ رسول الله ٦ لمّا انصرف من حجّة الوداع وصار بغدير خم أمر الله عزّ وجلّ جبرئيل ٧ أن يهبط على النبيّ ٦ وقت قيام الظهر من ذلك اليوم ، وأمره أن يقوم بولاية أمير المؤمنين عليه
[١] عنه البحار ٩٨ : ٢٩٨ ، عنه صدره الوسائل ٨ : ٩٠ ، ١٠ : ٤٤٤ ، وفي مصباح المتهجد : ٧٣٧.