الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ١٥٥ - دعاء آخر من يوم عرفة
إِلهِي لا تَقْطَعْ رَجائِي ، وَلا تُخَيِّبْ دُعائِي ، يا مَنَّانُ مُنَّ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ ، يا عَفُوُّ اعْفُ عَنِّي ، يا تَوَّابُ تُبْ عَلَيَّ ، وَتَجاوَزْ عَنِّي ، وَاصْفَحْ عَنْ ذُنُوبِي ، يا مَنْ رَضِيَ لِنَفْسِهِ الْعَفْوَ ، يا مَنْ أَمَرَ بِالْعَفْوِ ، يا مَنْ يَجْزِي عَلَى الْعَفْوِ ، يا مَنِ اسْتَحْسَنَ الْعَفْوَ ، أَسْأَلُكَ الْيَوْمَ الْعَفْوَ الْعَفْوَ ـ يقولها عشرين مرّة.
أَنْتَ أَنْتَ انْقَطَعَ الرَّجاءُ إِلاَّ مِنْكَ ، وَخابَتِ الآمالُ إِلاَّ فِيكَ ، فَلا تَقْطَعْ رَجائِي يا مَوْلايَ ، إِنَّ لَكَ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ أَضْيافاً فَاجْعَلْنِي مِنْ أَضْيافِكَ ، فَقَدْ نَزَلْتُ بِفِنائِكَ راجِياً مَعْرُوفَكَ ، يا ذَا الْمَعْرُوفِ الدَّائِمِ الَّذِي لا يَنْقَضِي أَبَداً ، يا ذَا النَّعْماءِ الَّتِي لا تُحْصى عَدَداً.
اللهُمَّ إِنَّ لَكَ حُقُوقاً فَتَصَدَّقْ بِها عَلَيَّ ، وَلِلنَّاسِ قِبَلِي تَبِعاتٌ فَتَحَمَّلْها عَنِّي ، وَقَدْ أَوْجَبْتَ يا رَبِّ لِكُلِّ ضَيْفٍ قِرىً ، وَأَنَا ضَيْفُكَ ، فَاجْعَلْ قِرايَ اللَّيْلَةَ الْجَنَّةَ.
يا وَهَّابَ الْجَنَّةِ ، يا وَهَّابَ الْمَغْفِرَةِ ، أَقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجاباً لِي ، مَرْحُوماً صَوْتِي ، مَغْفُوراً ذَنْبِي ، بِأَفْضَلِ ما يَنْقَلِبُ بِهِ الْيَوْمَ أَحَدٌ مِنْ وَفْدِكَ وَزُوَّارِكَ ، وَبارِكْ لِي فِيما أَرْجِعُ إِلَيْهِ مِنْ مالٍ ـ إلى هاهنا ما وجد في الأصل [١].
دعاء آخر في يوم عرفة وجدناه في كتب الدعوات :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِحَمْدِهِ ، وَجَعَلَنا مِنْ أَهْلِهِ ، لِنَكُونَ لِاحْسانِهِ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَلِيَجْزِيَنا عَلى ذلِكَ جَزاءَ الْمُحْسِنِينَ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اجْتَبانا [٢] بِدِينِهِ ، وَخَصَّنا [٣] بِمِلَّتِهِ وَسَبِيلِهِ ، وَأَرْشَدَنا إِلى سُنَنِ إِحْسانِهِ لِنَسْلُكَها بِمَنِّهِ وَرِضْوانِهِ ، حَمْداً يَقْبَلُهُ [٤] مِنَّا وَيَرْضى بِهِ عَنَّا.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ تِلْكَ السُّبُلِ يَوْمَ عَرَفَةَ ، يَوْمٌ عَظِيمٌ قَدْرُهُ ، جَلِيلٌ
[١] عنه البحار ٩٨ : ٢٦٢ ـ ٢٦٦.
[٢] حبانا ( خ ل ).
[٣] اختصنا ( خ ل ).
[٤] يتقبّله ( خ ل ).