مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٦٠ - نبذة من أخبار أحمد الناصر وتاريخه
وقال : إنّ الملك الأفضل نور الدين علي ابن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيّوب كتب إلى الإمام الناصر يشكو عمّه العادل وأخاه العزيز لمّا أخذوا منه دمشق بهذه الأبيات :
| مولاي إنّ أبا بكر وصاحبه | قد غصبا بالسيف حقّ عليّ | |
| وهو الذي كان قد ولّاه والده | عليهما فاستقام الأمر حين ولي | |
| فخالفاه وحلّا عقد بيعته | والأمر بينهما والنصّ فيه جلي | |
| فانظر إلى حظّ هذا الاسم كيف لقي | من الأواخر ما لا قى من الأوّل |
فأجابه الناصر :
| وافى كتابك يابن يوسف معلنا | بالودّ يخبر أنّ أصلك طاهر | |
| غصبوا عليّا حقّه إذ لم يكن | بعد النبيّ له بيثرب ناصر | |
| فابشر فإنّ غدا عليه حسابهم | واصبر فناصرك الإمام الناصر |
وقال السيّد الشهيد القاضي في مجالس المؤمنين : كان الناصر لدين الله من أفاضل الخلفاء ، وأعاظم النبلاء ، وكان متبحّرا في العلوم ، عارفا بالآداب والرسوم ، وكان من ملوك الشيعة ويحامي عن الشريعة ، وطعن عليه بعض معاصريه لأجل التشيّع فأجابهم بهذه الأبيات:
| زعموا أنّني أحبّ عليّا | صدقوا كلّهم لدى علي | |
| كلّ من صاحب النبيّ ولو | طرفة عين فحقّة مرعي | |
| فلقد قلّ عقل كلّ غبي | هو من شيعة النبي بري |
قال كتب ابن عبيد الله نقيب الطالبيّة بالموصل إلى أحمد الناصر وقال : إنّا أخبرنا بأنّك عدلت عن مذهب التشيّع واخترت مذهب التسنّن فإن كان صدقا فأخبرنا عن سببه؟ فأجابه الناصر بهذه الأبيات :
| يمينا بقوم أوضحوا منهج الهدى | وصاموا وصلّوا والأنام نيام |