مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٧ - ترجمة المعتصم
حتّى لا يبقى لهم قصر ولا دار.
والمعتصم هو الذي فتح العموريّة وهي عاصمة ملكهم ، وأمنع وأحصن بلادهم ، وكان أشرف عندهم من القسطنطنيّة ، لم يعرض لها أحد من المسلمين منذ كان الإسلام ، فدخل فيها عنوة فأحرقوا كنايسهم وأسروا منهم ستّة آلاف ، ثمّ قتلوهم عن آخرهم.
وهو الذي أسّس بناء سامرّاء في سنة ٢٢١.
وكان المعتصم يقتل كلّ من يخاف من قبله ؛ فقتل الأفشين ومازيار بن قارن ، وابن أخيه العبّاس بن المأمون ، وأخيه سندس وعجيب ، وأحمد بن خليل ، وهؤلاء من قوّاد عساكره ، وقتل محمّد بن القاسم بن عمر بن عليّ بن الحسين : ، وقيل فرّ من الحبس.
ومن أعظم جرائمه إنّه سمّ الإمام أبو جعفر الجواد ٧ فقتله.
وكان من وزرائه محمّد بن عبد الملك الزيّات والفضل بن مروان.
وفي خطبة لمولانا أمير المؤمنين ٧ حيث يصف الخلفاء من بني العبّاس ، قال ٧ : «وثامنهم كلبهم».
وفي المجلّد التاسع من البحار [١] قال أمير المؤمنين ٧ في وصف المعتصم : «يدعى له على المنابر بالميم والعين والصاد فذلك رجل صاحب فتوح ونصر وظفر ، وهو الذي تخفق راياته بعرض الروم ، ويستفتح الحصينة من مدنها ، ويعلو الخشن من أعقابها هارون وجعفر ، ويتّخذ المؤتفكة بيتا ودارا ، ويبطل العرب ويتّخذ العجم الترك أولياء ووزراء». وإنّ هارون هو الواثق ، وجعفر هو المتوكّل ، والمؤتفكة سامرّاء.
[١] بحار الأنوار ٩ : ١٦٢ طبع كمپاني.