مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٥٠ - صفة بناء سرداب الغيبة
العمارة السابعة
للإمام الناصر العبّاسي
قال العلّامة السماوي في وشايح السرّاء مشيرا إلى عمارة أحمد الناصر الذي كان في سنة ٦٠٦ :
| ثمّ أتاها الناصر العبّاسي | بفيض جود وضرام باس | |
| فعمّر القبّة والمآذنا | وزاد في تشييدها المحاسنا | |
| وزيّن الروض بما قد ابتهج | وعقّد السرداب في صنع الأزج | |
| ومنّع الحوض بذاك الروض | أن يأخذ امرؤ تراب الحوض | |
| وزبّر الأئمّة الإثنى عشر | على نطاق العقد فيما قد زبر | |
| على يد الشريف بدر البعد | معد فتى محمّد بن معد | |
| وجعل الألواح فيه منبئه | عن وقته في الستّ والستّمئه | |
| فنظروا ما قد زها في الدائر | وأرّخوا (أصبح سعد الناصر) |
صفة بناء سرداب الغيبة
ليس اشتهار هذا السرداب بسرداب الغيبة لأنّ الحجّة عجّل الله تعالى فرجه غاب فيه كما زعمه من يجهل التاريخ ، بل لأنّ بعض الأولياء تشرّف بخدمته ٧ وقد أشرنا إلى ذلك تحت عنوان «درجة سامرّاء» ، وحيث أنّ مبيت الثلاثة من الأئمّة ومعبدهم في طول المدّة وحظى فيه عدّة من الصلحاء بلقاء الحجّة ٧ صار من البقاع المتبرّكة ، فينبغي للزائر إتيانه بخضوع وخشوع وحضور قلب والوقوف على بابه ، والدعاء والاستيذان بالمأثور ، وتقديم الرجل اليمنى ثمّ الإتيان بما روي من الأدعية والزيارات والصلوات.