مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢٧٩ - دجلة سامرّاء ومبدؤها والبلاد التي تمرّ عليها
والسار وراء السر ، والدلولاء الدل ، وعاشوراء العاشر من المحرّم.
قال ابن الأعرابي : والخابور اسم موضع وهو أيضا اسم نهر كبير بين رأس العين والفرات والجزيرة ، ولاية واسعة وبلدان جمّة غلب عليها اسمه فنسبت إليه من البلاد قرقيسيا وماكسين والمجدل وعربان ، وأصل هذا النهر من العيون التي برأس العين وينضاف إليه فاضل الهرماس ، وهو نهر نصيبين فيصير نهرا كبيرا فيمتدّ فيسقي هذه البلاد ثمّ ينتهي إلى قرقيسيا فيصبّ عندها في الفرات ، وفيه من أبيات أخت الوليد بن طريف :
| أيا شجر الخابور مالك مورقا | كأنّك لم تجزع على ابن طريف | |
| فتى لا يحبّ الزاد إلّا من التقى | ولا المال إلّا من قنا وسيوف |
وقال الأخطل :
| أراعيك بالخابور نوق وأجمال | ورسم عفته الريح بعدي بأذيال |
وقال ربيع بن أبي الحقيق اليهودي من بني قريظة :
| دور عفت بقرى الخابور غيّرها | بعد الأنيس سوافي الريح والمطر | |
| إن تمس دارك ممّن كان يسكنها | وحشا فذاك صروف الدهر والغير |
وقال ابن الأعرابي :
| رأت ناقتي ماء الفرات وطيبة | أمر من الدفلى الزعاف وأمقرا | |
| وحنّت إلى الخابور لمّا رأت به | صياح النبيط والسفين المقيّرا | |
| فقلت لها بعض الحنين فإنّ بي | كوجدك إلّا إنّني كنت أصبرا |
والخابور خابور الحسينيّة من أعمال الموصل في شرقيّ دجلة وهو نهر من الجبال عليه عمل واسع ، وقرى في شمال الموصل في الجبال له نهر عظيم يسقى عملة ثمّ يصبّ في دجلة ومخرجه من أرض الزوزان ومصبّه في دجلة بين بلاد باسورين.