مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٢١ - نبذة من آثار آل حمدان
وذكر القرماني في أخبار الدول أنّ بني حمدان كلّهم من ملوك الشيعة.
وقال ابن كثير الشامي في تاريخه : إنّ سيف الدولة فعل بحلب ما فعله معزّ الدولة ببغداد ، فستعرف بعد هذا ما فعله معزّ الدولة.
العمارة الثالثة
عمارة الملك المعظّم والسلطان الأفخم أبي الحسين أحمد بن بويه ثالث ملوك الديالمة البويهيّة ، الملقّب بمعزّ الدولة ، المتوفّى يوم الأثنين سنة السبع والثلاثين والثلاثمائة ، فلمّا وقع الصلح بينه وبين ناصر الدولة الحمداني دخل المعزّ سامرّاء وأنفق أموالا جليلة ، ورتّب للروضة البهيّة القوّام والحجّاب ، وأجرى لهم أرزاقا ، وعمّر القبّة وكان في السرداب حوض يجري فيه الماء فأمر بإملاء الحوض من التراب وجعل ضريحا للعسكريّين ٨ من الخشب فأخذت سامرّاء في دولة بني بويه رونقا كما أشار إلى ذلك العلّامة السماوي دام وجوده بقوله :
| ثمّ أتى معزّها فشادا | وأسّس الدعائم الشدادا | |
| وعمّر القبّة والسردابا | ورتّب القوّام والحجابا | |
| ورفع الضريح بالأخشاب | وملأ الحوض من التراب | |
| إذ صار كالقليب ممّا تركه | من يأخذ التراب منه بركه | |
| وذاك أنّ العسكري كانا | يجري وضوءه به أحيانا | |
| وجدّد الصحن لهم وسوره | وطرّز البنا به وطوره | |
| مواصلا عمارة الحمداني | بعد المصالحات والتداني | |
| وبعد ما قد ملك المطيعا | فأرّخوا (أسدى البنا الوسيعا) [١] |
[١] مطابقة لسنة ٣٣٧.