مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢٣٠ - مآثر أبي دلف قاسم بن عيسى العجلي
وقال اليعقوبي في البلدان : قرية قرب قاطول المجاور لسامرّاء ، واليوم لم نعرف موضعا يقال له باهمشا كما أنّ باقدارى والبردان كذلك غير أنّ هذه الأسماء يرشدنا إلى معموريّة هذه النواحي وكثرة منافعها وحضارتها.
البردان
قال الحموي في المعجم : البردان ـ بالتحريك ـ من قرى نواحي دجيل ، والبردة بالفارسيّة برده دان وهو الرقيق المجلوب في أوّل إخراجه من بلاد الكفر.
قال : ولعلّ هذه القرية كانت منزل الرقيق فسمّيت بذلك لأنّهم يلحقون الدال والألف والنون في بعض ما يجعلونه وعاء للشيء كقولهم لوعاء الثياب : جامه دان ، ولوعاء الملح : نمك دان ، وما أشبه ذلك. فالبردان تعريب برده دان.
وكان بخت نصر لمّا سبى اليهود أنزلهم هناك إلى أن ورد عليه أمر الملك لهراسب من بلخ بما صنع بهم ، وفيه يقول جحظة البرمكي النديم أبو الحسن أحمد بن جعفر ابن موسى بن يحيى البرمكي :
| ادفع ورود الهمّ عنك بقهوة | مخزونة في حانة الخمّار | |
| جازت مدى الأعمار فهي كأنّها | عند المذاق تزيد في الأعمار | |
| في رقّة البردان بين مزارع | محفوفة ببنفسج وبهار | |
| بلد يشبّه صيفه بخريفه | رطب الأصائل بارد الأسحار |
بركة السباع
بركة ـ بكسر الباء وسكون الراء وفتح الكاف ـ : موضع معروف في شمالي سامرّاء الحاليّة ببركة السباع. وعبّر عنه صاحب كتاب الآثار العراقيّة [١]
[١] الآثار العراقيّة : ٥٧.