مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٨٦ - نبذة من فتنة الأفاغنة
والقتل ، حتّى أنّه كان يموت في كلّ يوم ألف ألف نفس ، وكانت تباع الضياع والفرش والأثاث ربع العشر ودونه ، ولا يحصل منه شيء أصلا. وبالجملة ؛ فو ربّ البيت ما بولغ من ذلك وما كان جزافا ـ أعاذنا الله من مثله ـ ونجزم قطعا ما وقعت شدّة عظيمة وبليّة مزرية من يوم خلقت السماوات والأرضون ، ولا يقع مثلها إلى الساعة.
العمارة الحادية عشرة
للأمير المسدّد أحمد خان الدنبلي. قال العلّامة الخبير الشيخ محمّد السماوي دام وجوده في وشايح السرّاء :
| ثمّ أتاها الدنبليّ أحمد | والبرمكيّ نسبة تعتمد | |
| فعمّر الروضة والسردابا | واعتاض من باب عليه بابا | |
| لأنّه كان بجنب المرقد | يخاف من يدخله من معتد | |
| فزاد صحنا ورواقا يحوي | أزهر سرداب وأزهى بهو | |
| وأبدل الأخشاب في المقام | بالحجر الصوان والرخام | |
| وكان في بنائه السلماسي | ينظر في الأعمال والقياس | |
| فاستشهد الخان ولمّا يكمل | بناؤه على تمام العمل | |
| وبقي الرفيع منه ينفق | لأنّه الوكيل عنه المطلق | |
| فنقّح المحلّ والمكانا | ممّا به من القبور كانا | |
| ولم ينه العمل المفاضا | فأرّخوه (نقّح الرياضا) [١] | |
وكان ابتداء هذا البناء الموجود في حدود الألف والمأتين على ما صرّح به العالم
[١] مطابقة لسنة ١٢٠٠.