مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١٥٤ - أديار سامرّاء ونواحيها
| وصار شمّاسه لي صاحبا وأخا | وصار قسّيسه لي والدا وأبا | |
| ظبي لواحظه في العاشقين ظبى | فمن نا منه مغترّا بها ضربا |
الأبيات.
٤٠ ـ دير الخوات
هذا الدير بعكبرا وهو دير كبير عامر يسكنه نساء مترهّبات متبتّلات فيه ، وهو وسط البساتين والكروم ، حسن الموقع ، نزه الموضع ، وعيده الأحد الأول من الصوم وهو صوم الكبير عند النصارى ، يجتمع إليه كلّ من يقرب منه من النصارى والمسلمين فيعيّد هؤلاء ويتنزّه هؤلاء ، وفي هذا العيد ليلة الماشوش وهي ليلة تختلط الرجال بالنساء فلا يردّ أحد يده عن شيء ولا يردّ أحد أحدا عن شيء وهو من معادن الشراب ومنازل القصف ومواطن اللهو ، وللناجم أبي عثمان فيه :
| آح قلبي من الصبابة آح | من جوار مزيّنات ملاح | |
| وفتات كأنّها غصنى بان | ذات وجه كمثل نور الصباح | |
| أهل دير الخوات بالله ربّي | هل على عاشق قضى من جناح |
أقول : أنظر أيّها العاقل اللبيب على عبادة الراهبات النصارى ودينهم السايد هل ترى إلّا إعمال الشهوات وقضاء الوتر من الفتاة والغلمان والشرب والرقص والمزامير ، أفبهذا أمرهم عيسى بن مريم ٨؟!
٤١ ـ دير مريحنا
وهذا الدير إلى جانب تكريت على دجلة وهو كبير عامر كثير القلايات والرهبان ، مطروق مقصود ، لا يخلو من المتطرّبين والمتنزّهين ، ولا من مسافر