مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١٥٧ - أديار سامرّاء ونواحيها
المأمون من كان معهم من الجواري والغلمان بيد كلّ واحد منهم تحفته من رياحين وقتهم ، وبأيدي جماعتهم كئوس فيها أنواع الشراب فأدناهم وجعل يأخذ من هذا ومن هذا ومن هذه تحييه وقد شغف بما رآه منهم وما فينا إلّا من هذه حاله ، وهو في خلال ذلك يشرب والغناء يعمل ، ثمّ أمر بإخراج من معه من وصائفه المزنرات فأخرج إليه عشرون وصيفة كأنّهنّ البدور ، عليهنّ الديباج ، وفي أعناقهنّ صلبان الذهب ، بأيديهنّ الخوص والزيتون ، فقال : يا أحمد ، قد قلت في هؤلاء أبياتا فغنّى بها ، وهي :
| ظباء كالدنانير | ملاح في المقاصير | |
| جلاهنّ الشعانين | علينا في الزنانير | |
| وقد زرفن أصداقا | كأذناب الزرازير | |
| وأقبلن بأوساط | كأوساط الزنانير |
وإلى جانب هذا الدير مشهد عمرو بن الحمق الخزاعي ومسجد بنته بنو حمدان يتصل بالقبر. ثمّ أخذ في ترجمة عمرو بن الحمق وشهادته ، ولقد استوفينا ما يتعلق بعمرو بن الحمق في كتابنا المطبوع «كشف المغيّبات» وترجمة عياله آمنة في كتابنا «الرياحين الشريعة» وهو أيضا مطبوع.
٤٤ ـ دير يونس بن متّى ٧
وهذا الدير ينسب إلى يونس ٧ ، وعلى اسمه بني ، وهو في الجانب الشرقي من الموصل ، بينه وبين دجلة فرسخان ، وموضعه يعرف بنينوى ، ونينوى هي مدينة يونس ٧ وأرضه كلّها نوار وشقائق ، وله في أيّام الربيع ظاهر حسن موافق ، وهو مقصود ، وتحت الدير عين تعرف بعين يونس ، والناس يقصدون هذا الموضع لخلال