مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢٤٩ - مآثر أبي دلف قاسم بن عيسى العجلي
الشريفة ودفنها في ذلك الموضع. وكان إبراهيم كأبيه مالك الأشتر في الشجاعة والبسالة والعلم والتقى والعبادة ، ذكره القاضي في مجالسه وغيره ، وقتل عدّة كثيرة من قتلة الحسين ٧ منهم عبيد الله ابن زياد وأصحابه ، ولقد استوفينا أخباره مع المختار في كتابنا فرسان الهيجاء وهو مطبوع.
قال ابن الأثير الجزري في الكامل : لمّا قتل المختار أرسل إليه عبد الملك بن مروان ودعاه إلى بيعته وكتب له ولاية العراق فأبى وامتنع ولحق بمصعب. ثمّ قتل إبراهيم في جمادى الآخرة سنة ٦٧ من الهجرة ، قتله عبيد بن ميسرة مولى بني عذرة وحمل رأسه إلى عبد الملك. وقال مصعب : وا إبراهيماه ولا إبراهيم لي اليوم.
رقّة سامرّاء
يعرف باسم الركّة ، بينها وبين سامرّاء ثلاثة فراسخ ، وعندها تنزل عشيرة «البو عبّاس» من أبناء العامّة ، ومهنتهم الزراعة ، وبقربها أمّ الطلاب ، وبشرقيّها ينتهي إلى خان مشاهد وغربيّها ينتهي إلى حويصلات وهي مجمع الطعام على ما قيل ، ولها أراض ليّنة طيّبة سهلة قابلة للزراعة.
والرقّة اسم لمواضع أخر. قال في المعجم : الرقّة البستان المقابل للتاج من دار الخليفة ببغداد ، وهي الجانب الغربي وهو عظيم جدّا ، جليل القدر. والرقّة أيضا مدينة مشهورة على الفرات ، بينها وبين مدينة حرّان ثلاثة أيّام ، معدودة من بلاد الجزيرة لأنّها من جانب الفرات الشرقي ، وكان بالجانب الغربي مدينة أخرى تعرف برقّة واسط ، ورقّة كلّ أرض إلى جنب واد ينبسط عليها الماء وجمعها رقاق. وقيل : الرقّة رقّتان : رقّة البيضاء وهي من بلاد الجزيرة. قال سهل بن بني عدي فيه :
| وصادمنا الفرات غداة سرنا | إلى أهل الجزيرة بالعوالي | |
| أخذنا الرقّة البيضاء لمّا | رأينا الشهر لوح بالهلال | |
| وأزعجت الجزيرة بعد خفض | وقد كانت تخوّف بالزوال |