مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١١٣ - تاريخ المتوكّل وآثاره
تاريخ المتوكّل وآثاره
قال السيوطي في تاريخ الخلفاء : المتوكّل على الله أبو الفضل جعفر بن المعتصم بن هارون الرشيد. أمّه أمّ ولد اسمها شجاع. ولد سنة خمس وقيل سبع ومأتين ، وبويع له في ذي الحجّة سنة اثنتين وثلاثين ومأتين بعد الواثق ، فأظهر الميل إلى السنّة ونصر أهلها ثمّ قتله ابنه المنتصر في خامس شوّال سنة سبع وأربعين ومأتين في مجلس لهوه ، كانت خلافته أربع عشر سنة وعشرة أشهر وثلاثة أيّام ، وكان عمره نحو أربعين سنة.
أقول : ولقد ذكرنا ما جرى بين المتوكّل ومولانا عليّ الهادي ٧ في الجزء الثالث من هذا الكتاب بصورة تفصيليّة والكتاب مطبوع منتشر بحمد الله والمنّة.
وكان المتوكّل عاشر خلفاء العبّاسيّين.
روى ابن شهر آشوب في مناقبه عن أمير المؤمنين ٧ قال : «عاشرهم أكفرهم» يعني بذلك المتوكّل لكثرة بغضه وعداوته على أمير المؤمنين ٧.
قال السيوطي في تاريخ الخلفاء : وفي سنة ست وثلاثين أمر بهدم قبر الحسين وهدم ما حوله من الدور ، وأن يعمل مزارع ، ومنع الناس من زيارته ، وخرّب القبر فبقي صحراء. وكان المتوكّل معروفا بالتعصّب ، فتألّم المسلمون من ذلك ، وكتب أهل بغداد شتمه على الحيطان والمساجد ، وهجاه الشعراء ، فممّا قيل في ذلك :
| بالله إن كانت بنو أميّة قد أتت | قتل ابن بنت نبيّها مظلوما |