مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٦١ - نبذة من أخبار أحمد الناصر وتاريخه
| أصاب بهم نوحا ونوحا نجا بهم | وناجوا بهم موسى وأعقب سام | |
| لقد كذب الواشون فيما تخرّصوا | وحاشا الضحى أن يعتريه ظلام |
جاء في أنيس المسافر المطبوع في بمبئي للشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق أنّ لأحمد الناصر من المبّار والوقوف ما يفوت الحصر ، وبنى من دور الضيافات والمساجد والربط ما يتجاوز حدّ الكثرة ، وكان وقته مصروفا إلى تدابير أمور المملكة وإلى التولية والعزل والمصادرة وتحصيل الأموال ، وتنسب إليه هذه الأبيات :
| قسما بمكّة والحطيم وزمزم | والراقصات ومشيهنّ إلى منى | |
| بغض الوصيّ علامة مكتوبة | كتبت على جبهات أولاد الزنا | |
| من لم يوال من البريّة حيدرا | سيّان عند الله صلّى أو زنا |
وفي كتاب ماضي النجف وحاضرها للبحّاثة الشيخ جعفر آل محبوبة النجفي [١] أبيات للناصر العبّاسي وهي :
| إليكم بني الزهراء حجّي وعمرتي | وأنتم إذا صلّيت لله قبلتي | |
| ولو لا وصاياكم تظاهرت بالبرا | ولكن أمرتم عبدكم بالتقيّة |
وفي روضة الصفا [٢] قال : لمّا تمكّن الناصر بالله على سرير الملك أمر بإهراق كلّ خمر وجدوه ، وكسر المزامير ، وكان الناصر بالله يحامي عن الشريعة ، والناس في عصره يزدحمون إلى بغداد من أطراف البلاد ، وانتشر العدل في البلاد والعباد ، وكان صاحب الرأي والذهن الوقّاد ، فطنا فاضلا لم يكن بأقلّ من العلماء والمحدّثين ، وكان شجاعا لا يهاب ، حاضر الجواب ، باحثا عن العلوم من كلّ باب ،
[١] ماضي النجف وحاضرها : ١٤٦.
[٢] روضة الصفا ٣ : ١٦٨.