عرف الطّيب من أخبار مكّة ومدينة الحبيب - محمد بن محمد بن عبد الله الواسطي بن العاقولي - الصفحة ٧٣ - فى ذكر الفضائل
وأما حلاقك رأسك فلك بكل شعرة حلقتها [١] حسنة ويمحى [٢] عنك بها خطيئة.
فقال : يا رسول الله أرأيت [٣] إن كانت الذنوب أقل من ذلك؟ فقال : إذن يذخر لك فى حسناتك.
وأما طوافك بالبيت بعد ذلك فإنك تطوف ولا ذنب لك ، يأتى ملك حتى يضع كفه بين كتفيك [٤] فيقول لك : اعمل فيما تستقبل ، فقد غفرت لك ما مضى [٥].
وقال الثقفى : أخبرنى يا رسول الله ، قال : جئتنى تسألنى عن الصلاة ، قال : إى والذى بعثك بالحق ، لعنها [٦] جئت أسألك ، قال : إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ، فإنك إذا تمضمت انتثرت [٧] الذنوب من منخريك ، وإذا غسلت وجهك انتثرت الذنوب من أشفار [٨] عينيك ، وإذا غسلت يديك انتثرت الذنوب من أظفار يديك ، وإذا مسحت رأسك انتثرت الذنوب من رأسك ، وإذا غسلت قدميك انتثرت الذنوب من قدميك ، وإذا قمت إلى الصلاة فاقرأ من القرآن ما تيسر ، وإذا ركعت فأمكن يديك على ركبتيك [٩] وافرق [١٠] بين أصابعك واطمئن راكعا ، فإذا سجدت فأمكن رأسك من السجود حتى تطمئن ساجدا ، وصلّ من أول الليل وآخره ، قال : فإن وصلت الليل كله ، قال : فأنت إذن [١١] أنت.
[١] تحرف فى المطبوع إلى : «حلقها».
[٢] تحرف فى المطبوع إلى : «ويصح».
[٣] تحرف فى المطبوع إلى : «رأيت».
[٤] تحرف فى المطبوع إلى : «كنعيك».
[٥] تحرف فى المطبوع إلى : «ما منى».
[٦] تحرف فى المطبوع إلى : «لفيها».
[٧] تحرف فى المطبوع إلى : «انتشرت» بالشين المعجمة.
[٨] تحرف فى المطبوع إلى : «أشعار».
[٩] تحرف فى المطبوع إلى : «ركبتك».
[١٠] تحرف فى المطبوع إلى : «وأمرق» بالميم.
[١١] الخبر عن أنس بن مالك من أوله إلى هنا ، منظور فيه إلى أخبار مكة للأزرقى ٢ / ٥ ـ ٧ ، ومثله لدى المحب الطبرى فى القرى ص ٣٥ وما بعدها.