عرف الطّيب من أخبار مكّة ومدينة الحبيب - محمد بن محمد بن عبد الله الواسطي بن العاقولي - الصفحة ٢١ - ذكر بناء ولد آدم
غفرت [لك] وأما ذريتك فمن جاء منهم [هذا] البيت فباء بذنبه غفرت له ، فحج آدم فاستقبلته الملائكة بالردم ، فقالت : بر حجك يا آدم ، قد حججنا هذا البيت قبلك بألفى عام ، قال فماذا كنتم تقولون حوله؟ قالوا : كنا نقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، فكان آدم إذا طاف يقول هؤلاء الكلمات ، وكان طواف آدم ٧ سبعة أسابيع بالليل وخمسة أسابيع بالنهار [١].
قال نافع : كان ابن عمر ٧ يفعل ذلك [٢].
عن عثمان بن ساج قال أخبرنى سعيد أن آدم ٧ حج على رجليه سبعين حجة ماشيا وأن الملائكة لقيته بالمأزمين فقالوا : بر حجك يا آدم ، أما إنه حججنا قبلك بألفى عام [٣].
ذكر بناء ولد آدم ٧ البيت بعد آدم ٧
عن وهب بن منبه قال : لما رفعت الخيمة التى عزى الله بها آدم ٧ من حلية الجنة حين وضعت له بمكة فى موضع البيت ، ومات آدم ٧ فبنى بنو آدم من بعده مكانها بيتا بالطين والحجارة فلم يزل معمورا يعمرونه [هم] ومن بعدهم حتى كان زمن نوح ٧ فنسفه الغرق وغير مكانه حتى بوئ لإبراهيم ٧ [٤].
عن عثمان بن ساج قال : بلغنا ـ والله تعالى أعلم ـ أن إبراهيم خليل الله تعالى عرج به إلى السماء ، فنظر إلى الأرض مشارقها ومغاربها فاختار موضع الكعبة ، فقالت له الملائكة : يا خليل الله ، اخترت حرم الله فى الأرض ، قال : فنباه من حجارة سبعة أجبل ، قال : ويقولون خمسة ، وكانت الملائكة تأتى بالحجارة إلى إبراهيم ٧ من تلك الجبال [٥].
[١] الأزرقى ١ / ٤٣ وما بين حاصرتين منه.
[٢] الأزرقى ١ / ٤٣.
[٣] الأزرقى ١ / ٤٥.
[٤] الأزرقى ١ / ٥١ وما بين حاصرتين منه.
[٥] الأزرقى ١ / ٥٣.