عرف الطّيب من أخبار مكّة ومدينة الحبيب - محمد بن محمد بن عبد الله الواسطي بن العاقولي - الصفحة ٢٦ - وحج الأنبياء
اللهمّ لبيك ، قال : فكل من حج إلى اليوم فهو ممن أجاب إبراهيم ، وإنما حجهم على قدر إجابتهم يومئذ ، فمن حج حجتين فقد كان أجاب مرتين ، أو ثلاثا فثلاثا ، على هذا ، قال : وأثر قدمى إبراهيم ٧ فى المقام آية ، وذلك قوله تعالى : (فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً)[١] (سورة آل عمران : آية ٩٧) الآية.
قال ابن إسحاق : وبلغنى أن آدم ٧ كان استلم الأركان كلها قبل إبراهيم وحجه إسحاق وسارة من الشام ، قال : وكان إبراهيم يحجه كل سنة على البراق ، قال وحج بعده الأنبياء [والأمم][٢].
عن مجاهد قال : حج إبراهيم وإسماعيل ٨ ماشيين [٣].
عن عبد الله بن ضمرة السلولى يقول : ما بين الركن إلى المقام إلى زمزم قبر تسعة وتسعين نبيّا جاءوا حجاجا فقبروا هنالك [٤].
عن محمد بن سابط [٥] عن النبى ٦ قال : كان النبى من الأنبياء إذا هلكت أمته لحق بمكة فيتعبد فيها النبى ومن معه حتى يموت [فيها] فمات بها نوح وهود وشعيب وصالح وقبورهم بين زمزم والحجر [٦].
عن عروة بن الزبير قال : بلغنى أن البيت وضع لآدم ٧ يطوف به ويعبد [الله] عنده وأن نوحا قد حجه ، وجاءه وعظمه قبل الغرق فلما أصاب الأرض حين أهلك الله قوم نوح أصاب البيت ما أصاب الأرض من الغرق فكانت ربوة حمراء معروف مكانه ، فبعث الله هودا إلى عاد فتشاغل بأمر قومه حتى هلك ولم يحجه ، ثم بعث الله صالحا إلى ثمود فتشاغل حتى هلك ولم يحجه ، ثم بوأه الله تعالى
[١] الأزرقى ١ / ٦٧ وما بين حاصرتين منه.
[٢] أخبار مكة للأزرقى ١ / ٦٨ وما بين حاصرتين منه.
[٣] أخبار مكة للأزرقى ١ / ٦٨.
[٤] الأزرقى ١ / ٦٨.
[٥] تحرف فى المطبوع إلى : «سابق».
[٦] الأزرقى ١ / ٦٨ وما بين حاصرتين منه.