عرف الطّيب من أخبار مكّة ومدينة الحبيب - محمد بن محمد بن عبد الله الواسطي بن العاقولي - الصفحة ٢٠ - ذكر حج آدم
قدمه فى شىء من الأرض إلا صار عمرانا [وبركة] حتى انتهى إلى مكة فبنى البيت الحرام ، وإن جبرئيل ٧ ضرب بجناحه الأرض فأبرز عن أس ثابت على الأرض السفلى فقذفت فيه الملائكة الصخر ما لا يطيق [حمل] الصخرة منها ثلاثون رجلا ، وأنه بناه من خمسة أجبل ، من لبنان ، وطور زيتا ، وطور سينا ، والجودى ، وحراء حتى استوى على وجه الأرض [١].
عن عبد الله بن أبى زياد [أنه] قال : لما أهبط الله تعالى آدم ٧ من الجنة قال : يا آدم ابن لى بيتا بحذاء بيتى الذى فى السماء تتعبد فيه أنت وولدك كما تتعبد ملائكتى حول عرشى ، فهبطت عليه الملائكة فحفر حتى بلغ الأرض السابعة فقذفت فيها الملائكة الصخر حتى أشرف على وجه الأرض ، وهبط آدم ٧ بياقوتة حمراء مجوفة لها أربعة أركان بيض فوضعها على الأساس ، فلم تزل الياقوتة كذلك حتى كان زمن الغرق فرفعها الله سبحانه وتعالى [٢].
ذكر البيت المعمور
عن مقاتل يرفع الحديث إلى النبى ٦ فى حديث به قال : سمى البيت المعمور لأنه [٣] يصلى فيه كل يوم سبعون ألف ملك ثم ينزلون إذا أمسوا فيطوفون بالكعبة يسلمون على النبى ٦ ثم ينصرفون فلا تنالهم النوبة حتى تقوم الساعة [٤].
ذكر حج آدم ٧ ودعائه لذريته
عن أبى المليح [أنه] قال : كان أبو هريرة يقول حج آدم ٧ فقضى المناسك ، فلما حج قال [٥] أى رب إن لكل عامل جزاء ، قال الله تعالى : أما أنت يا آدم فقد
[١] الأزرقى ١ / ٣٦ وما بين حاصرتين منه.
[٢] الأزرقى ١ / ٤٣ وما بين حاصرتين منه.
[٣] تحرف فى المطبوع إلى : «أنه».
[٤] الأزرقى ١ / ٤٩.
[٥] فى هامش المطبوع : «وردت فى الأصل قالوا».
قلت : لم ترد فى الأصل وإنما وردت فى حاشية الأصل بلفظ : «قال».