عرف الطّيب من أخبار مكّة ومدينة الحبيب - محمد بن محمد بن عبد الله الواسطي بن العاقولي - الصفحة ٤٦ - المقام والأثر الذى فيه
المقام والأثر الذى فيه
عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : ليس فى الأرض من الجنة إلا الركن الأسود والمقام ، فإنهما جوهرتان من جوهر الجنة ، ولولا ما مسهما من أهل الشرك ما مسهما ذو عاهة إلا شفاه الله [١].
عن مجاهد فى قوله سبحانه وتعالى : (فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ) (سورة آل عمران : آية ٩٧) قال : أثر قدميه فى المقام ٦ [٢].
عن قتادة : (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى) (سورة البقرة : آية ١٢٥) [قال] إنما أمروا أن يصلوا عنده ولم يؤمروا بمسحه ، ولقد تكلفت هذه الأمة شيئا ما تكلفته الأمم قبلها ، ولقد ذكر لنا بعض من رأى أثره وأصابعه فما زالت هذه الأمة تمسحه حتى اخلولق وانماح [٣].
قال أبو الوليد : وذرع المقام ذراع ، والمقام مربع سعة أعلاه أربع عشرة إصبعا فى أربع عشرة إصبعا ، ومن أسفله مثل ذلك ، وفى طرفيه من أعلاه [٤] ، ومن أسفله طوق من ذهب ، وعرض حجر المقام من نواحيه إحدى وعشرون إصبعا ، ووسطه مربع والقدمان داخلتان فى الحجر سبعة أصابع ، ودخولهما منحرفتان ، وبين القدمين من الحجر إصبعان ووسطه قد استدق من التمسح به [٥].
[١] أخبار مكة للأزرقى ٢ / ٢٩.
[٢] أخبار مكة للأزرقى ٢ / ٢٩.
[٣] أخبار مكة للأزرقى ٢ / ٢٩.
[٤] تحرف فى المطبوع إلى : «من أعلام».
[٥] أخبار مكة للأزرقى ٢ / ٣٨.