عرف الطّيب من أخبار مكّة ومدينة الحبيب - محمد بن محمد بن عبد الله الواسطي بن العاقولي - الصفحة ٥٨ - ذكر منى ومنزل النبى
منزل رسول الله ٦ ومنازل إخوته من الرجال والنساء بمكة حين هاجروا ، ومنزل كل من هاجر من بنى هاشم ، فقيل لرسول الله [١] ٦ : فانزل فى بعض بيوت مكة فى [غير] منزلك ، فأبى رسول الله ٦ [وقال] لا أدخل البيوت ، فلم يزل مضطربا بالحجون لم يدخل بيتا ، وكان يأتى المسجد من الحجون [٢].
عن أسامة بن زيد قال : قلت : يا رسول الله ، أين منزلك غدا؟ قال وذلك فى حجته ، قال : وهل ترك لنا عقيل منزلا؟ قال : ونحن نازلون غدا إن شاء الله تعالى بخيف [٣] بنى كنانة ، يعنى المحصب [حيث] تقاسمت قريش على الكفر ، وذلك أن بنى كنانة حالفت [٤] قريشا على بنى هاشم أن لا يناكحوهم ، ولا يبايعوهم ولا يوارثوهم ، إلا أبا لهب ، فإنه لم يدخل الشعب مع بنى هاشم ، وتركته قريش لما تعلم من عداوته للنبى ٦ ، وكانت بنو هاشم كلها ، مسلمها وكافرها ، يحتمى للنبى ٦ إلا أبا لهب ، قال أسامة : ثم قال النبى ٦ عند ذلك : لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم [٥].
ذكر منى ومنزل النبى ٦
عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أين منى؟ قال : [من] العقبة إلى محسر [٦] ، قال عطاء : فلا أحب أن ينزل أحد [إلا] فيما [بين] العقبة إلى محسر [٧].
عن طاوس قال : منزل رسول الله ٦ بمنى على يسار مصلى الإمام ، وكان يترل أزواجه موضع دار الإمارة ، وكان منزل الأنصار خلف دار الإمارة ، وأومأ رسول الله ٦ إلى الناس [أن] انزلوا ها هنا وها هنا [٨].
[١] تحرف فى المطبوع إلى : «فقيل رسول الله».
[٢] الأزرقى ٢ / ١٦١ وما بين حاصرتين منه.
[٣] تحرف فى المطبوع إلى : «بجيف» وهو تحريف قبيح.
[٤] تحرف فى المطبوع إلى : «خالفت» بالخاء المعجمة.
[٥] الأزرقى ٢ / ١٦٢ وما بين حاصرتين منه.
[٦] تحرف فى المطبوع إلى : «مجسر» بالجيم المعجمة.
[٧] الأزرقى ٢ / ١٧٢ وما بين حاصرتين منه.
[٨] الأزرقى ٢ / ١٧٢ وما بين حاصرتين منه.