عرف الطّيب من أخبار مكّة ومدينة الحبيب - محمد بن محمد بن عبد الله الواسطي بن العاقولي - الصفحة ٥٥ - تعظيم الحرم والذنب
تعظيم الحرم والذنب [١] فيه
عن عبد الله بن الزبير رضى الله عنهما قال : إن كانت الأمة من بنى إسرائيل لتقدم [مكة][٢] فإذا بلغت ذا طوى خلعت نعالها تعظيما للحرم [٣].
عن مجاهد فى قوله تعالى : (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ) (سورة الحج : آية ٢٥) قال : كان لعبد الله بن عمرو بن العاص فسطاطان : أحدهما فى الحل ، والآخر فى الحرم ، فإذا أراد أن يعاتب أهله عاتبهم فى الحل ، وإذا أراد أن يصلى صلى فى الحرم فقيل له فى ذلك فقال : إنّا كنا نتحدث أن من الإلحاد أن يقول : كلّا والله ، وبلى والله [٤].
عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه كان يقول لقريش : يا معشر قريش ، الحقوا بالأرياف فهو أعظم لأخطاركم ، وأقلّ لأوزاركم [٥].
عن سعيد بن المسيّب أنه رأى رجلا من أهل المدينة بمكة فقال : ارجع إلى المدينة ، فقال الرجل : إنما جئت أطلب العلم ، فقال سعيد بن المسيب : أما إذا أبيت [٦] فإنا كنا نسمع أن ساكن مكة لا يموت حتى يكون عنده [الحرم] بمنزلة الحلّ ، لما يستحل من حرمتها [٧].
عن عبد المجيد بن عبد العزيز عن أبيه قال : أخبرت أن عمر بن عبد العزيز وافقه [٨] شهر رمضان بمكة فخرج فصام بالطائف [٩].
[١] تحرف فى المطبوع إلى : «والذين» وهو تحريف فاحش.
[٢] ساقط من المطبوع.
[٣] أخبار مكة ٢ / ١٣١.
[٤] تحرف فى المطبوع إلى : «أن يقول كلام الله ويلى والله» وهو من الأدلة على امتهان النص ، والخبر لدى الأزرقى ٢ / ١٣١.
[٥] الأزرقى ٢ / ١٣٤.
[٦] تحرف فى المطبوع إلى : «أما إذا بيت».
[٧] القرى لقاصد أم القرى ـ ص ٦٦١ ، وما بين حاصرتين منه.
[٨] تحرف فى المطبوع إلى : «مواقعه».
[٩] الأزرقى ٢ / ١٣٥.