عرف الطّيب من أخبار مكّة ومدينة الحبيب - محمد بن محمد بن عبد الله الواسطي بن العاقولي - الصفحة ٢٤ - ذكر بناء ولد آدم
به من لم يكلنى [١] إلى حجرك ، جاء به جبريل ٧ ، فلما وضع جبريل الحجر فى مكانه وبنى عليه إبراهيم ٧ وهو حينئذ يتلألأ بالأنوار من شدة بياضه فأضاء نوره شرقا وغربا ويمينا وشاما ، قال فكان نوره يضىء إلى منتهى أنصاب الحرم من كل ناحية من نواحى الحرم ، قال : وإنما شدة سواده لأنه أصابه الحريق مرة بعد مرة فى الجاهلية والإسلام [٢].
فأما حريقه فى الجاهلية فإنه ذهبت امرأة فى زمن قريش تجمر الكعبة فطارت شرارة فى أستار الكعبة فاحترقت الكعبة فاحترق الركن الأسود ، واسود ، وتوهنت الكعبة وكان الذى هاج قريشا على هدمها وبنائها [٣].
وأما حريقه فى الإسلام ففى عصر ابن الزبير أيام حاصره الحصين بن نمير الكندى ، احترقت الكعبة فاحترق الركن فتفلق ثلاث فلق حتى شد شعبه ابن الزبير بالفضة فسواده لذلك [٤].
قال : ولولا ما مس الركن من أنجاس الجاهلية وأرجاسها ما مسه ذو عاهة إلا شفى[٥].
عن على رضى الله عنه ، قال : السكينة لها رأس كرأس الإنسان ثم هى بعد ريح هفافة [٦].
[١] تحرف فى المطبوع إلى : «من لم يتكل».
[٢] الأزرقى ١ / ٦٥.
[٣] الأزرقى ١ / ٦٥.
[٤] الأزرقى ١ / ٦٥.
[٥] الأزرقى ١ / ٦٦.
[٦] الأزرقى ١ / ٦٦.