طلوع سعد السّعود - الآغا بن عودة المزاري - الصفحة ٩٦ - معركة خنق النطاح الأولى بوهران
معركة خنق النطاح الأولى بوهران
ولما وصلوا خرج لهم العدو بجيوشه كأنها الجردان ، وتصافّ الفريقان للقتال بوادي خنق النطاح من أول النهار ، واشتد القتال بينهما ودام إلى العشية بالاشتهار فمات من النصارى خلق كثير ، ومن المسلمين كذلك فضلا عن الجريح بالتكثير فكان ممّن مات من الغرابة ستة من الأعيان ، وهم الفقيه الخوجة السيد الطيب بن المشري ، والشجاع زيان بن سهيلة ، وسليمان بالهرشي ، وقدور بالعابد ، والحاج الأخضر بن عيرة ، وقدور بن المغراوي ، ومن تحلايت الحبيب ابن رحّ بغاية البيان ، وانجرح (كذا) من كبرائهم ثلاثة في المعدود ، وهم الحبيب بو علام بن الحبوشي ، وابن يعقوب بن سهيلة وخليفة ولد محمود. وكان ذلك في سابع إبريل وقيل في السابع عشر منه سنة اثنين وثلاثين وثمانمائة وألف ، المطابقة لعام سبع وأربعين ومائتين وألف [١٧٨]. وإلى هذه الواقعة أشار الفقيه السيد الحاج عده بن علي الشريف التحلايتي في عروبيته بقوله :
| بسم الله أبديت نشدي | والصلات على الهادي | |
| راكب البراق سيدي | من نرجا وشفاعته يوم الميزان | |
| بإذن الله إسقام سعدي | في بوفاطما أحمد شارح الأديان | |
| لا غزو نغد الوهران | يا سايل راني انعظّم | |
| في ذا الجيش الي تلايم | امشا للبهجا ايزادم | |
| وعمل خصايل ضارب عداي الرحمان | ستر الله عليه دايم | |
| ذا النجع الغربي أخباره في البلدان | ||
إلى أن قال :
| سيدي محي الدين دبّر | في ذا الراي وجا امزيّر | |
| في سيق انزل يالحاضر | هو والمبروك الأفحال بن زيان | |
| من ثم ركبوا العصر | الأقطاب اجتمعوا اتفقوا في ديوان | |
| خليفا للجهاد لبّا | واجمع قومان الغرابا |
[١٧٨] وهو ما يوافق شهر ذي القعدة.