طلوع سعد السّعود - الآغا بن عودة المزاري - الصفحة ٦١ - الملك لويس الحادي عشر
الظفر لها بالعدو في كل حرب ، وحلّ بشارل ما لا يوصف من فرح وطرب وأطردت الانقليز من افرانسا قهرا ، وأبعدتهم منها قسرا ، ثم أصيبت بجرح في الميدان فتمكن منها الانقليز وذهبوا بها إلى رايسهم (كذا) السلطان ، ففرح الانقليز بأسرها وتزايدوا على رايتها ، وكيف بها حتى حصلت في بليتها ، فحكموا أولا بسجنها مدة عمرها حكموا ثانيا بحرقها فأحرقوها بالنار ، قائلين أنها ساحرة ومن الروافض الفجار ، وذلك سنة ثمان وأربعين من المذكور [١٤٠] وبقي شارل مع الانقليز في المحاربة والمقاتلة والمضاربة إلى أن نزع لهم ما عدا كالي وحصل الهناء والعافية في ملكه ورعيته بالأيام والليالي ، ورتب للخدمة العسكرية ، ولم يدعهم كما في السابق مهملين الأوامر ، بحيث صيّرهم لا يفارقون أمكنتهم ما داموا في الخدمة ومهمى أذن لهم تقدموا للزدمة ، وجعل على الرعية اللزمة التي يستعين بها على رواتب الجيوش ، ولا يدعهم كالعهن المنفوش ، واخترع في وقته جان كوتنبرك [١٤١] الألماني آلة الطباعة ، ثم اخترع النقش على النحاس والسلاح في غاية الصناعة ، ثم إدخال الزيت في ألوان التصوير وصناعة الورق المستعمل من القماش بالتحرير وذلك سنة سبع وستين من المذكور [١٤٢] ، وإلى الله عاقبة الأمور.
الملك لويس الحادي عشر
وخامس خمسينهم ابنه لويز الحادي عشر ، تولى سنة ثمان وسبعين وثمانمائة [١٤٣] فيما اشتهر ، ومات سنة تسعمائة مبينة ، بعد ما ملك اثنين وعشرين سنة ، ومن خبره أنه لما تولّى شرع في عزل أهل الخدمة وأصدقائه ، وصيّرها لذوي الأقدار الوضيعة بارتقائه ، فشقّ ذلك على الأعيان والأمراء وخلعوا الطاعة وراموا حرابته استطاعة ، واجتمعت جيوشهم بجيوش لويز بمولنيزي واشتد القتال وكثر
[١٤٠] الموافق ١٤٤٤ ـ ١٤٤٥ م.
[١٤١] يقصد جان قوتنبرق.
[١٤٢] الموافق ١٤٦٢ ـ ١٤٦٣ م.
[١٤٣] الموافق ١٤٧٣ ـ ١٤٧٤ م.