طلوع سعد السّعود - الآغا بن عودة المزاري - الصفحة ٨٤ - نص المنشور الذي وزعه الفرنسيون على سكان الجزائر
| فيه السفينة غراب فرقطه | فيه السكونة بريك غليطه | |
| أرسلها مثل الإبل الكليلة | مشحونة بالجند والزّاد العيله | |
| بها امتلا الحوض وقال قطني قط | هذا عدوّ الدّين فوق حطّ حط | |
| في نقط دال أعوام قد حرّجا | وعندما تمّ كالنحل خرّجا | |
| بأنواع عسكره منوّعه | كل على شاكلة قد أبدعه | |
| من أسود وأبيض وأصفرا | وأزرق وأحمر معكّرا | |
| من البريز أمّ قبر الرومية | خوف الصواعق الشّداد الردميّة | |
| باب الجزائر به الموت التزم | أوجس منه حذرا من الحمم | |
| حطّ في كب من شهر العيد الكبير | أرسى بمرسى الولي القطب الشهير | |
| بعسكر عدده من الألوف | قالوا ثمانين بترتيب الصّفوف | |
| جاءت من كل حدب المسلمون | فرّق جمعهم غدو منهزمين | |
| هبّت له رياح النصر فابتدر | نحو المدينة الجراد المنتشر | |
| كعاشق قد غلب الشوق عليه | فاقتحم الأهوال والحب لديه | |
| في يج من محرم بها ظفر | بعد قتال ذارع (كذا) نال الوطر | |
| فاركب الأتراك في اسطله (كذا) | جميعهم والباشا في اكبله | |
| أسلبهم من ملكهم وذلّهم | بعد العصيان والطغيان جلّهم | |
| أموالهم أخذها والأسلحة | قصّ لهم قصّا رؤوس الأجنحة |
إلى أن قال :
| أم البها فابك عليها يا هذا | قد كانت في عين العدوّ كالقذا | |
| كانت كسد ذي القرنين مثلا | قامت بفتها ياجوج عجلا | |
| ثارت بها نار الحروب الساكنه | من بعد ما كانت في الكنّ كامنه | |
| أوقدها الزند من قلب الحجر | فأوقدت واشتعلت بالبشر | |
| عمّ شرارها للنّاس كلّهم | عن دفعها قد عجزوا بكلهم | |
| كانوا في الأمن والأمان أهلها | كالراس كان للدنيا محلها | |
| أصابها العين لما تعجّبت | ملوكها لمّا الأموال كثرت | |
| / فزحف الروم عليها بغتة | أخذوها كالسيل هجما فجأة |