طلوع سعد السّعود - الآغا بن عودة المزاري - الصفحة ١٠٣ - معركة خنق النطاح الثانية
| وأشقر تحتي كلّمته رماحهم | ثمانا (كذا) ولم يشك الجوى بل ولا النوى | |
| بيوم قضى نحب ابن أخي فارتقى إلى | جنان له فيها نبيّ الرضى آوى | |
| فما ارتدّ من وقع السّهام عنانه | إلى أن أتاه الفوز رغما لمن عوى | |
| ومن بينهم حملته وهو قد قضى | وكم رمية كالنجم من أفقه تهوى | |
| ويوم قضى تحتي جوادا برمية | وبي جمعوا لولا أولوا البأس والقوى | |
| وأسيافنا قد جردت من جفوننا | ولا ردّ إلّا بعد ورد به الرّوى | |
| ولمّا بدا قرني بيمناه حربة | وكفى بها نار من الكبش قد شوى | |
| فأيقن أني قابض الروح فانكفّا | يولّي فوافاه حسامي بما هوى | |
| شددت عليهم شدة هاشمية | وقد وردوا ورد المنايا على الغوى | |
| نزلت ببرج العين نزلة ضيغم | فزادوا بها حسرا وعمهم الجوى | |
| وما زلت أرميهم بكل مهنّد | وكل جواد همّه الكرّ لا الشوى | |
| وذا دأبنا فيه حياة لديننا | وروح جهاد بعد ما غصنه ذوى | |
| جزى الله عنّا كلّ صقر مولّع | من أهل غريس إذا أتان وما انزوى |
إلى آخر القصيدة ، وانظرها إن شئت في عقد الأجياد وغيره [١٨٦] وقال السيد الحاج محمد بن الشريف المعسكري ثم الغربي دارا في قصيدته جوهرة الرضا ، التي هي من الطويل أيضا :
| لقد بان فضله في حال جهاده | لمّا الأب غزى وهران فأسمع الخبر | |
| بوهران دار الشرك جرّب جوبه | فحلّ برأس العين ما له من مفر | |
| رقى لهيدور حتى حاذا مائده | ولم يخش مرجاج وما به من ضرر | |
| وكم له بخنق النطاح من كرّة | وباعوجه ٤ جراحات فابتدر | |
| لنجل لصنو شاهد لمعركة | حيث لجنان الخلد كان به السّفر | |
| فأخذه رغما لأنف عدوه | ولم يخش مدفعا ولا رصاصا أضر | |
| فيا له من بطل نهيك وباسل | كميّ وشهم والمقسّم والذمر |
[١٨٦] توجد القصيدة بكاملها في ديوان : نزهة الخاطر في قريض الأمير عبد القادر. الذي حققه عبد الوهاب بن منصور (مطبعة ابن خلدون ـ تلمسان ١٣٧١ ه ـ ١٩٥٢ م) وفي بعض أبياتها هنا تصحيف.