طلوع سعد السّعود - الآغا بن عودة المزاري - الصفحة ٢١ - الملك تيير الأول
الديور للمكث به للمهنة ، واستخلص الملك هذا الأمير الثاني ، وجعلوا له وزيرين هما فولفولد وليجي السّبلاني ، وكان هذا السلطان شديد البغض وشرّير الأخلاق ، فكرهته الدولة وحلّ بها الاستقلاق ، حيث رأوه سجن وزيره ليجي وربط مع عمود أباديون وهو من الأعيان ، ثم جلده وخلّ سبيله للذل والأهوان فدبّر أبوديون الحيلة إلى أن وجد الفرصة في هذا السلطان فرآه ذات يوم خرج بأهله وولديه للتنزه والمهرجان ، وتركه إلى أن وصل إلى غابة بنواحي شيل فأدركه فورا بأصحابه وقبضه وقتله ولم ينج إلا ابنه الصغير وهو دنيال فنفاه لدير إلى سنة مائة وأربعة وثلاثين [١١] لما أراد الله صيرورة الملك له بالتحصيل ومات شيلديريك الثاني سنة تسعين [١٢] كما حققه أهل المعاني ، بعد ما ملك أربعة أعوام ومن تياري الأول إلى آخر الطبقة الأولى قوي تصرف الوزراء وأدام ، حتى أتبعهم من أمتهم الخاص والعام ، وفاز بطول مدة الوزارة منهم ثلاثة ، وهم بيبان وابنه شارل مرتيل وحفيده بيبان لوبريف إلى أن قصدهم الناس للإغاثة ، وتصرف بيبان ديرستال من عام إحدى وتسعين إلى عام مائة وإحدى وثلاثين [١٣] وجلس ، على كرسي المملكة في أيام وزارته أربعة ملوك ، وهم تياري الأول وكلوفيس الثالث وشيلديريك الثاني وداكوبير الثاني ذو السلوك.
الملك تييري الأول : THIE ? RRY.I
وخامس عاشرهم أخوه تياري الأول الذي هو عندهم من ملوكهم التي عليها الاتكال والمعوّل. تولى سنة تسعين وهو العام الذي مات فيه أخوه بالتمرين ، فأخرج الوزيرين أليجي وابيروين من السجن ، فأطاعه أبيروين وأذعن وخرج من فوره بالجيوش لحرب النستري إلى أن أثخن فيهم وأخذ الأموال ومن لم يذعن منهم أذاقه العذاب والنكال ، وعصاه أليجي وقدم بجيوشه وهم لاتون للقتال ، ولما رأى كثرة الجيوش سلّم نفسه للوبال ، فتمكّن منه ابيروين وقلع عينيه
[١١] الموافق ٧٥١ م.
[١٢] الموافق ٧٠٩ م.
[١٣] الموافق ٧١٠ إلى ٧٤٨ م.