طلوع سعد السّعود - الآغا بن عودة المزاري - الصفحة ١٧ - الملك كلوتير الثاني
الملك شيلبيريك الأول : CHILPERIC.I
وتاسعهم أخوه شيلبيريك الأول ، كما عليه القول المعوّل ، تولى يوم موت أخيه وهو سنة سبع وستين وخمسمائة / مسيحية ، وذلك قبل الهجرة بأعوام قليلة صريحية ، فنقض ما بينه وبين إخوته من الاتفاق واستولى على بريز ، قهرا وغصبا ، ومكر بالناس قتلا وأخذا ونهبا ، وكان جبارا ذا مكر ودهاء في الظّعن والمقام ، حتى اشتهر بذلك عند الخاص والعام ، فنفرت منه الأمة ، وزالت عنه الأهمّة واشتد جوره وظلمه للرعية ، بسبب زوجته فريديكوند المتعدية ، فقتلت أخا زوجها سيجبيرا ، ثم تحيّلت على قتل زوجها شيلبيريك إلى أن قتله شهيرا ، بحكاية أعرضنا عن ذكرها ، لشدّة دهائها وظلمها ومكرها ، وذلك سنة أربع وثمانين وخمسمائة مسيحية بعد ما ملك سبعة عشر سنة ، محقّقة مدقّقة معيّنة.
الملك كلوتير الثاني
وعاشرهم ابنه كلوتير الثاني المشهور عند الفرادى والمثاني ، تولّى يوم موت أبيه وهي السنة المارة ، وذلك في السنة الأولى من الهجرة القارة ، التي لم يبق لنا إلّا بها التوريخ وإضرابا عن المسيحية بالتصريح ، وهو ابن سنة واحدة فيما حكي عليه ، فتصرّفت أمه فريديكوند بالنيابة عليه فكثر ظلمها وقامت عليها الأمة بالقيام السّديد وحصل بينهم وبينها الحرب الشديد ، فانتصرت والدته عليهم ، وأذعنوا لها بالطاعة فمالت إليهم ، وكثر الحرب بينها وبين برونهو حليلة سيجبير النائية عن استازى والبوركونيو حفيديها وكل منهما صغير وصارت تدير ملكه إلى أن مات سنة أربعة عشر هجرية [٥] إضرابا عن ما هي مسيحية ، فقامت عليه في حياته برونهو وحاربته طويلا إلى أن ظفر بها سنة ثلاثين فطيف بها بالجيوش ، وهي محمولة على جمل كأنها العهن المنفوش ، ثم ربطت بذنب دابة كثيرة الجموح ، فاسحبتها على الحجارة إلى أن ماتت أشرّ قتلة بالحال
[٥] الموافق ٦٣٥ م. إن تواريخ هؤلاء الملوك لا تتوافق مع ما في قاموس لاروس. وكذلك ترتيبهم.