طلوع سعد السّعود - الآغا بن عودة المزاري - الصفحة ٤٥ - الملك لويس السادس السمين
المعسور ، وعدمت حكومة الأجواد ، وحلّ الهناء بالمملكة في العباد والبلاد وتحارب مع أنري الأول سلطان الانقليز ، ليتميّز كل منهما بالملك والتحييز وذلك سنة ست وثلاثين وخمسمائة [٩١] فالتقيا برانفيل واشتد القتال ، فانهزم الفرانسيس وبقي ملكهم وحده للنزال ، فتعلق بلجام فرسه أحد عساكير (كذا) الانقليز وهو ثابت في القتال من غير فرار ولا تحييز ، ونادى العسكري أن الملك في يدي أسيرا ، فأكذبه (كذا) الملك وضربه بحسامه (كذا) فتركه ميتا خسيرا ، ثم انعقد الصلح بين الجانبين وصارت الأمة في الراحة التي ليس بها المين. ثم في سنة سبع وثلاثين من المذكور [٩٢] سارت الفرنج من صقلية إلى طرابلس الغرب ، فحاصروها وعادوا عنها بلا نيل الأرب. ثم ساروا في الأسطل من صقلية إلى ساحل إفريقية بالتختيم فملكوا مدينة برسك [٩٣] وقتلوا أهلها وسبوا الحريم. وذلك سنة تسع وثلاثين من المذكور [٩٤] ثم ساروا في سنة إحدى وأربعين منه [٩٥] إلى طرابلس الغرب فملكوها ودخلوا شوارعها وسلكوها ، وسبب ملكها أنهم نزلوا عليها وحاصروها وضايقوها وقهروها ، فلما كان في اليوم الثالث من نزولهم عليها ، سمعوا ضجة عظيمة وخلت الأسوار من المقاتلة ولم يرجع أحد إليها ، بسبب اختلاف أهل المدينة المحصورة ، فمنهم من أراد تقديم بني مطروح للإمارة ومنهم من أراد الملثمين ولم ينظروا للحالة المقهورة ، فنشأ الحرب بين الفريقين وخلت الأسوار ، فاغتنم الفرنج الفرصة / وصعدوا بالسلالم (كذا) الأسوار ، وملكوها بالسيف في محرم السنة المذكورة [٩٦] وسفكوا دماء أهلها في القولة المشهورة. ثم أعطوا الأمان لمن بقي من أهلها ، فتراجعت الناس وحسن حالها بأهلها.
[٩١] الموافق ١١٤١ ـ ١١٤٢ م.
[٩٢] الموافق ١١٤٢ ـ ١١٤٣ م.
[٩٣] يقصد مدينة برشك (بالشين) بين مدينتي شرشال وتنس غرب مدينة الجزائر.
[٩٤] الموافق ١١٤٤ ـ ١١٤٥ م.
[٩٥] الموافق ١١٤٦ ـ ١١٤٧ م.
[٩٦] الموافق جوان جويلية ١١٤٦ م.