طلوع سعد السّعود - الآغا بن عودة المزاري - الصفحة ١٠٧ - الأمير يطلب من مصطفى بن إسماعيل المبايعة
| وأتبعه السادات في محفل الرّضى | فنادوا بأعلا الصوت إنك ذو نصر | |
| هنيئا مريئا يا أمير بلادنا | لك الطاعة الكبرى لك العز والنصر | |
| فأمر بما شئت وانه عمّا تريده | فيحصل الامتثال بلا ريب لا وزر | |
| فكل الذي يطيع يدرك ما يرضى | وكل الذي يعصى يحلّ به المكر | |
| فأنت الأمير الراشدي لك العلا | وأنت الذي حقا قد ابنا بك الجفر | |
| وفي بكّه (كذا) المشرّفة وبغداد | قيل لأبيك هذا لا شك ينتصر | |
| وأنت في محفل الفضلاء جالس | مع الأب حيث قيل ما قيل فافتخر |
الأمير يطلب من مصطفى بن إسماعيل المبايعة
وقد حجّ الأمير في صغره مع والده مرتين ، وحفظ القرآن فكان يقرأه على ظهر قلب بلا مين ، وكان له تدبير حسن وشجاعة باشتهار ، لكنه في نفسه جنة وحوائطه نار ، وصارت سيرته عند من أطاعه حسنة ، وأحواله عندهم مستحسنة ، وسمّه (كذا) أهل غريس بالسلطان ، وسمّاه المخزن بولد المرابط محي الدين كثير الإحسان.
ولمّا انعقدت له البيعة خاطب مصطفى بن إسماعيل بمخزنه بالإذعان له بالطاعة ، والدخول تحت حكمه ليكون واحدا من الجماعة ، فأبى ابتداء ولبّ ثانيا لمّا رأى الناس بايعته جهارا ، وقال امتناعنا ليس فعلا مختارا ، مع قول أخيه الحاج بالحضري وابن أخيه الحاج المزاري وأخيه لأمّه محمد ولد قادي له ، إنّ امتناعنا يلحقنا منه لوم كثير من الحاضر والبادي ، فتوجّه الحاج بالحضري والمختار ولد عدّة له بخيول القادة والسّلاح والعبيد والهدايا ، وهم في فرح وسرور باجتماع الكلمة في الأواسط والزوايا ، فولى من حينه الحاج بالحضري آغة على المخزن وهو الدوائر والزمالة والغرابة والبرجية ، وولّى المختار قائدا على الدوائر في القولة المرجية ، وأمر الحاج بالحضري بالسكنى بالمعسكر ، كما هي العادة فسكنها ممتثلا للأمر.