طلوع سعد السّعود - الآغا بن عودة المزاري - الصفحة ٢٢١ - مقتل مصطفى بن إسماعيل
تلك الواقعة في اليوم الرابع عشر من أوت من السنة المسيحية المقررة الموافق للثاني والعشرين وقيل الرابع والعشرين من رمضان من السنة العربية المحررة [٢٥٦].
ثم بعد أيام غزت مراكب الدولة بالبحر على طنجة وأقادير بسوس وحصل القتال الشديد الذي لا يطيق وصفه بالمزيد ، وآل فيه الأمر إلى الصلح بين الفريقين وذلك في الخامس عشر من ستانبر (كذا) من السنة المذكورة. الموافق للرابع والعشرين من شوال من السنة المسطورة [٢٥٧].
وكان من شرط الدولة على أمير المغرب أن يطرد الأمير من طاعته ، وإلا فلا صلح ولا رواج لبضاعته. وقد حصل لعساكر الدولة على عساكر المغرب الفوز في البر والبحر ، وانتصرت عليهم بالانتصار المشتهر. ولم يحصل قتال من الأمير بجيشه في واقعة سلي ، لكون المرض بجيشه في غاية التعلي.
ثم في ثلاثين جانفي سنة خمس وأربعين وثمانمائة وألف الموافق للرابع عشر من ربيع الأول سنة إحدى وستين ومائتين وألف [٢٥٨] ، ثار درقاوة بمدينة بلعباس في يوم سوقها وهو الخميس ، وشرعوا في القتال فلم يفدهم شيء إلى أن قتل كبيرهم شيخهم عبد الرحمان الطوط البراهيمي وصاروا في الحال النحيس. وحصل للمخزن غيظ وتخميم شديد ، لكون من أذعن بالطاعة بعدهم صارت له الجامكة بحسب ما يريد. وهم منعوا من ذلك ، ودخلهم الريب فيما هنالك.
ثم استيقظت الدولة من غفلتها في شأنهم ، وصيرت منهم أغوات لإزالة خزنهم. فبعضهم بصدامة ، والبعض بفليتة ، والبعض بسعيدة ، والبعض بتيارت إزالة للفليتة.
قال : وكان الأمير نازلا بالموليحة ، ويستخبر في هذا المحل على القبيحة والمليحة ، ويعرف من هو للدولة في خدمته بالنصيحة وبالسيرة الصحيحة / وصار يبعث للذين أذعنوا للدولة ليرجعوا لطاعته ، لتعلو كلمته ، كما كانت أولا ،
[٢٥٦] ١٤ أوت ١٨٤٤ يوافق ٢٩ شعبان ١٢٦٠ ه.
[٢٥٧] ١٥ سبتمبر ١٨٤٤ يوافق ٢ رمضان ١٢٦٠ ه.
[٢٥٨] ٣٠ جانفي ١٨٤٥ يوافق ٢١ محرم ١٢٦١ ه.