طلوع سعد السّعود - الآغا بن عودة المزاري - الصفحة ٢٦٣ - الحرب الفرنسية البروسية عام ١٨٧٠
رابية وغنمت الغنيمة التي ليست في وصف الواصفين ، وأتبعت أثر أحمد بن حمزة إلى أن تركت مدينة فقيق خلفها. وأخذت عرب الظهرة كعرب الطرافي وغيرهم وألزمتها بالرجوع لمحلها ولا تعرف حلفها ، وذلك في المحل المسمى اثنا عشرة قارة وقارة وبلاد المحروق. ودخل للبايلك من تلك الغنيمة خمسة وعشرون ألف فرنك في القول المصدوق. قال ، ولما رجع السلطان من جولانه لباريز أعقبه الشر العظيم والوفاء المفرط للجائز والمجيز.
مجاعة عام ١٨٦٧
وفي سنة سبع وستين وثمانمائة وألف ، الموافقة لسنة أربعة وثمانين ومائتين وألف ، حصلت المجاعة العظمى بسائر البلاد ، ووقعت تلك المسغبة الكبرى التي أفنت كثير العباد.
جلب الماء لمدينة وهران
وفي تلك السنة جلبت الدولة لوهران ماء يفري في الموازب الحديدية [٢٧٨]. ثم في أعوام السبعين والثمانين المسيحية جلبوا لها أيضا ماء البريدية. وفي سنة سبعين وثمانمائة وألف الموافقة لسنة سبع وثمانين ومائتين وألف ، جهزت الدولة جيشا للصحراء الغربية من وهران فجالوا بها بالتحرير ، وحصل القتال بينهم وبين أهل عين الشعير ، ووادي قير ، ولم يحصلوا في ذلك على طائل ، ولم يدركوا النائل. ومرا لمدينة القنادسة ، وصاروا في جولاتهم بالحالة الحادسة.
الحرب الفرنسية البروسية عام ١٨٧٠
فبينما هم في تلك الجهة يموجون ، وإذا بالبروس وهم الألمان فاضوا عليهم في برهم وصاروا لهم من كل ناحية يخرجون ، فتركوا حال الإقليم الجزائري وتوجهوا لقتال البروس. ودام القتال الشديد بينهم إلى أن سلم نابليون
[٢٧٨] إيفري قرية صغيرة على الضفة اليسرى لواد الرّحي الذي يعرف اليوم بواد راس العين ، حيث حي راس العين. والموازيب يقصد بها القنوات الحديدية.