طلوع سعد السّعود - الآغا بن عودة المزاري - الصفحة ٩٨ - المقصد الثالث في ذكر بعض علمائها
وصفه الحافظ أبو راس في رحلته المسمّة (كذا) بفتح الإلاه (كذا) ومنته ، في التحدث بفضل ربي ونعمته ، في الباب الثالث منه بما نصّه : فانجرّ الكلام إلى أن قلت الأمر الفلاني كلا شيء بفتح الهمزة ، فقال لي لسان الدولة ، وفارس الجولة الذي عظّم مكانه ورفعه. وأفرد له متلو العزّ وجمعه ، وأوتره وشفّعه وقرّبه في بساط الملك تقريبا فتح له باب السعادة وشرّحه وأعطاه لواء القلم الأعلى (ص ٣٣) فوجب على من دونه من أولي صنعته أن يتبعه. / وحسبك من ذمام لا يحتاج إلى شيء معه ، العالم الفقيه ، الحبر النزيه ، الأمثل الأفضل السيد محمد بن حسن ، من بيت علم وصيانة ، ونزاهة وأمانة ، وبركة وخير وقرى ومير ، ومنصب كريم ، وحسب صميم. وكان ; ذا يد في النحو واللغة وسائر العلوم ولا سيما الأدب. فينسل إليه فيه من كل حدب ، حتى أنه كان لهجته وربيع حواسيه ومهجته. قل كلا شيء بكسر الهمزة ألا ترى أنك تقول جئت بلا زاد وحرف لا ، لا عمل له. فقلت له أن الكاف لا تعيق عن العمل كهمزة الاستفهام والباي ; ينظر إلينا ثم ذهبت وفي قلبي من كلامه شيء فعملت على ذلك تأليفا فلما قرأه استحسنه وأراه للباي لأنه ; ممن طاب خيمه ، وسلم من الحسد أديمه. وسميت هذا التأليف : «بغية المرتاد في كلا شيء وجئت بلا زاد». ولما علمت أنه لم ترتضه ذهبت وألّفت تأليفا آخرا وبعثته له فأعجبه وسميته : «عمدة الزاد في إعراب كلا شيء ، وجئت بلا زاد» ـ ثم انتقل ; من خطة الكتابة إلى خطة القضاء إلى أن مات بها.
وابنه القاضي الشريف السيد أحمد بن الخوجة المستغانمي [١].
[١] عائلة ابن الخوجة المستغانمية من الأسر العلمية المشهورة ، أنجبت عددا من العلماء والأدباء منهم : حسين خوجة ، وابنه محمد بن حسين خوجة ، والشريف بن خوجة ، وابنه أحمد بن الخوجة الذي درس عليه الأمير عبد القادر بوهران خلال إقامته بها مع والده محي الدين. وكان حسين خوجة مثل ابنه ، كاتبا في ديوان الإنشاء للباي محمد بن عثمان الكبير ، وألّف كتابا أسماه : درّ الأعيان في أخبار مدينة وهران. ترجمه إلى الفرنسية السيد ألفونس روسو : ALPHONSE Rousseau حسبما أشار إلى ذلك ليون في : Leon Fey في كتابه : وهران. ومارسيل بودان في مجلة جمعية الجغرافيا والآثار لمدينة وهران في ماي ١٩٢٤ م. ولحسن خوجة أيضا ، على ما قيل ، كتاب آخر سماه : بشائر أهل الإيمان في فتوحات آل عثمان. ما يزال مخطوطا بالمكتبة الوطنية بالجزائر تحت رقم ٢١٩٢.