طلوع سعد السّعود - الآغا بن عودة المزاري - الصفحة ٢٣٦ - التحرير الأول لوهران عام ١٧١٨
صبيحة يوم الجمعة سادس عشرين شوال سنة تسعة عشر من الثاني عشر [١] بعد إقامة النصارى بها مائتي سنة وخمس سنين في ما اشتهر ، وإلى ذلك أشار الحافظ أبو راس في سينيته بقوله :
| لما أراد الله عود الإيمان بها | أقام بالجزاير مذهب الدّمس | |
| محمدا بكداش أضحى باشتها | قد فاق الأكفاء في الدّهاء والرعس | |
| جهز أجفنا بالأتراك مشحنة | في شرقها نزلوا في برّها اليبس | |
| مدافعا وعرادات أتانا بها | أضحى لذلك حزب الكفر منبئس | |
| (ص ١٧٣) / في كل حين أوزن حسن يزاولها | وقائف مصطفى ذو البأس والفرس | |
| ففتحت عنوة في تسع عاشرة | من بعد سكنى به والدين في وكس | |
| عاقبة الغدر للبوار قد قررت | سنّة ربنا قد سنّها في جرس | |
| أضحت مراتع أمن للأنام وقد | كانت لها طيبات الأنس في دنس | |
| قدمه بعد عشر استقل بها | بغاية وجدت كالعدو للفرس | |
| حكم الالآه (كذا) كما قد ترى قدّره | لو شاء ما ملكوها عشر النّفس |
وقال الشيخ الحافظ أبو عبد الله سيدي محمد التغريري في رجزه ما نصّه :
| الحمد لله الذي فتحا | وهران عن أيدي الرجال الصلحا | |
| وقهر القوم الليام الفجرة | ورفع الإسلام فوق الكفرة | |
| في مدة السلطان فخر الناس | أحمد خاقان أبي العباس | |
| من ملك البرين والبحرين | ومصر والشام بدون مين | |
| وخادم الحرمين في طول المدا | دام انتصاره على جمع العدا | |
| يا سائلا عمّا بوهران ظهر | من أخذها وفتحها كما انتشر | |
| أخذها الكفار الثبات | فيما رويناه عن الثقات | |
| سنة أربع وعشرة مضت | من بعد تسعمائة قد كملت | |
| فمائتان مع خمسة سنين | عدة مكثها بأيدي المشركين | |
| ثم بدا العز من الالآه (كذا) | وجاءنا الفتح ونصر الله |
[١] الموافق ١٩ جانفي ١٧٠٨ م.