طلوع سعد السّعود - الآغا بن عودة المزاري - الصفحة ٢٣٧ - التحرير الأول لوهران عام ١٧١٨
| ففتحت سنة تسعة عشر | ومائة من بعد ألف تعتبر | |
| في سادس العشرين من شوال | صبيحة الجمعة خذ مقال | |
| عن يد من قصد صيّر الجزاير | جنة كل قاطن وزاير | |
| محمد بكداش فخر الدولة | وحسن صهره عالي الصولة | |
| زاد الإلاه لهما في النصر | والظفر وافتتاح أرض الكفر | |
| لا زال من عادهما في الانتقام | بالقهر والنهب على طول الدوام | |
| ثم الصلاة عن محمد الأمين | وءاله وصحبه والتابعين | |
| / ما جاهد الإسلام في الكفار | بالقتل والأسر وأخذ الثار |
(ص ١٧٤) وقال الحافظ المحقق أبو عبد الله محمد بن أحمد الحلفاوي التلمساني في رجزه :
| إذا جمع الرأي بأمر حازم | على الجهاد لم يعقبه جازم | |
| مجهزا جيشا حمى الدين فساد | إذ ظهرت به بقاع من فساد | |
| فنهضوا لله حزما وأعد | معهم ألة حرب لا تعد | |
| من نحو بارود وكم من مدفع | ومنجنيق ما له من مدفع | |
| مؤمرا صهره أوزن حسنا | قرما رضى فسار سيرا حسنا | |
| والحازم العارف باي مصطفى | وهو من الأقيال قايف مصطفى | |
| ثمّت نادى بالجهاد في الورى | مقدّما ما كان عندهم ورى | |
| فسارع الناس له إذ طلبه | لا سيما جماعة من طلبه | |
| فنزلوا الأول من ربيع | النبوي منسلخ الربيع | |
| في عسكر بيوته عد مقر | وتركوا الأثقال فيه في مقر | |
| وقصدوا حصونها بكل شق | بزمان تاريخه يهدّ شق | |
| فاجتمع الجيش بذلك الثغر | جمعا كبنيان رسا أو ثغر | |
| ونصبت من حولها مدافع | للرّمي كل أسد مدافع | |
| ومرعدات كورها في الجو | كنجم رمي من سماه يهو | |
| تلمع من خلالها البوارق | ووقعها أمضى من الصّواعق | |
| فأجّجوا نار الحرب سرمدا | وتابعوها باعتناء طول المدا | |
| فنشروا ما نظموا من عقدها | ونقضوا ما أبرموا من عقدها |