طلوع سعد السّعود - الآغا بن عودة المزاري - الصفحة ٩٧ - المقصد الثالث في ذكر بعض علمائها
ومنهم المشايخ الستة المتقدمون / الذكر وهم : سيدي محمد الهواري ، (ص ٣٢) وتلميذاه سيدي إبراهيم التازي ، وسيدي بختي البوعناني ، وسيدي محمد بن يبقى ، وهؤلاء الأربعة كانوا في عصر واحد من أهل القرن التاسع. وسيدي غانم الغمري وتلميذه سيدي أحمد بن أبي جمعة المغراوي ، وكانا ممن أهل التاسع أيضا لكنهما ماتا بالعاشر كما مرّ [١].
ومنهم الشيخ أبو عبد الله سيدي محمد بن أبي جمعة الوهراني المغراوي شارح لامية كعب بن زهير التي اسمها : بانت سعاد. وله يد في علم النجم والحساب وكل علم لا سيما اللغة. واسم الشرح المذكور : «تسهيل الصعب ، على لامية كعب». قال شيخنا الزياني وهو عندي في الملكية بخطّ مؤلفه ; تعالى وهو صنو السيد أحمد ابن أبي جمعة المار وكلاهما من ذرية سيدي محمد الهواري ابنا ابنه توفي سنة عشر من القرن العاشر [٢].
ومنهم بالقرن الثالث عشر :
الشريف السيد محمد بن حسن المعروف بالكاتب المستغانمي لكونه كان كاتبا لإنشاء الباي المجاهد السيد محمد بن عثمان ، فاتح مدينة وهران. وقد
ـ ولم يترجم له أحد ما عدا حكاية تصحيحه لأخطاء شيخه اللغوية ، في ذلك التأليف ، والتي لم يقبلها ، ورفضها ، أما سبويه فهو بشر بن عمر بن عثمان البصري ، ولد بمدينة البصرة في العراق واشتهر بتضلعه في علم النحو والصرف وقواعد اللغة ، وتصدر مدرسة البصرة كإمام لها ، بينما تصدر الكسائي مدرسة الكوفية. وقد توفي قرب شيراز عام ٧٧٠ ه (١٣٦٨ ـ ١٣٦٩ م).
[١] لقد مر التعريف بكل هؤلاء في هوامش المقصد الثاني فليراجعوا هناك.
[٢] الموافق لعامي ١٥٠٤ ـ ١٥٠٥ م. وهو حفيد الشيخ محمد بن عمر الهواري ، ابن ابنه مباشرة ، ومرت ترجمة أخيه أحمد في المقصد الثاني. وفي نفس السنة التي توفي وهي ٩١٠ ه أصدر فتوى لمسلمي الأندلس ، الراغبين في البقاء في بلادهم ، رخص لهم فيها بإخفاء إسلامهم وإظهار التدين بالمسيحية ، كوسيلة للمحافظة على أرزاقهم ، وأملاكهم. مع العمل على تربية أبنائهم تربية إسلامية في منازلهم وتنشئتهم على الدين الإسلامي بصورة خفية. وقد أورد هذا الخبر الأستاذ محمد عبد الله عنان في كتابه : نهاية الأندلس ، ونقلت عنه الأستاذة ليلى الصباغ في مقالها : ثورة مسلمي غرناطة والدولة العثمانية ، المنشور في مجلة الأصالة الجزائرية. عدد ٢٧ (١٩٧٥).