طلوع سعد السّعود - الآغا بن عودة المزاري - الصفحة ٦٨ - المقصد الثاني في ذكر بعض أوليائها
في محلّ فيه متعبّدون وصالحون وحمامه مقصود للتبرك فيه نفع كبير [١] ومعنى دادّ في لغة زناتة هو الأب الكبير. وليس هو بهذا المحل مدفون وإنما المحل محل تعبّده فيما يعرفون.
ومنهم الشريف الحسني النقاد الراوي ، المقطوع بولايته على الإطلاق سيدي محمد بن عمر الهواري ثم المغراوي [٢] فهو قطب الأولياء ، ورايس الزّهاد الأتقياء ، صاحب الكرامة الظاهرة ، والأحوال الباهرة كان كثير السياحة والنجابة (ص ١٣) والنجاحة. أخذ بفاس عن العبدوسي والقبّاب ، / وببجاية عن الشيخ أحمد ابن إدريس [٣] ، والوغليسي ، كثير الأتباع والأصحاب [٤] وبمصر عن العراف
ـ له ، مثل الشيخ هيدور تماما ، وهو مغراوي على أي حال ، وقد يكون من بلاد الشيخ الهواري ، المغراوي بكلميتو شرق مدينة مستغانم.
[١] حمام الشيخ داده أيوب كان ما يزال موجودا بعد الحرب العالمية الثانية على شاطىء البحر بين مينائي وهران والمرسى الكبير غربا ، وله لافتة ترشد إليه وطريق يؤدي إليه كذلك. أما الآن فلا أثر له وقد يكون اندثر ، إذ ذهبت صباح يوم الخميس ١٨ ذو الحجة ١٤٠٧ ه (١٣ أوت ١٩٨٧ م) فلم أجد له ولا للافتة أثرا كما لم أجد من يرشدني ويدلني على مكانه.
[٢] الشيخ محمد بن عمر الهواري المغراوي ولد بكلميتو على بعد عشرين كلم شرق مدينة مستغانم عام ٧٥١ ه (١٣٥٠ ـ ١٣٥١ م) ، وتوفي بوهران صباح السبت ٢٠ ربيع الثاني عام ٨٤٣ ه (١٢ سبتمبر ١٤٣٩ م) ، وهو رجل متصوف ، ترجم له كثيرون أمثال : الغبريني في عنوان الدراية ، وابن مريم في البستان ، وابن صعد في روضة النسرين ، وأبي راس في رحلته ، والحفناوي في تعريف الخلف ، والزياني في دليل الحيران ، ودلبيش في المجلة الإفريقية (١٨٨٤) ، وبارجيس في كومبليمانت : (تتمة) ، وكازاناف في مجلة جمعية الجغرافية والآثار لمدينة وهران ، وديستيق في المجلة الآسيوية وغيرهم. وقد وضعنا له ترجمة سوف تصدر ضمن الطبعة الثانية لكتابنا وهران بحول الله وقوته.
[٣] أحمد بن إدريس البجائي من علماء القرن الثامن الهجري (٨٤٣١٤ م) توفي بعد عام ٧٦٠ ه. (١٣٥٩ م) درس عليه ابن خلدون وأخوه يحيى ، وعبد الرحمن الوغليسي ، وهو صاحب مدرسة صوفية مشهورة وزاوية ببجاية وأحوازها. ألّف عدة شروح نقل عنها ابن زاغو التلمساني ، ومحمد المشدالي ، ويحيى الرهوني ، وابن عرفة وعيسى بن سلامة البسكري.
[٤] أبو زيد عبد الرحمن بن أحمد الوغليسي من علماء القرن الثامن الهجري (١٤ م) ـ.