طلوع سعد السّعود - الآغا بن عودة المزاري - الصفحة ٣٤١ - الباي علي قارة باغلي
خوجة فيءاغة السيد قدور الصغير بن إسماعيل مرثية يخر لها القائم على ركبتيه جاثية ، وهي :
| حلي السياسة وطلي الرياسة | قد اجتمعا وفيك غيرهما تتل | |
| كريم عفيف توفي فيما تقوله | ومهمى يضيق الأمر أنت له أهل | |
| وما من كريهة ألّا أنت مفتاحها | وءالك جملة فحول وأبطل | |
| وثلم من سور مشيّد موضع | وأسقطت ثلمة لم يوجد لها مثيل | |
| / لموتك قد بكا جميع الأحبّة | وقد عزّ صبرهم زمانا ولم يسل | |
| (ص ٢٨٧) لأن على يديك فتح الحوائج | ومن قطر ماء المزن جودك أهطل | |
| يسعد من يلجأ لبابك يلجأ | وإن كان راديا تهذّيه يكمل |
وقال أيضا :
| فحزني على المبلغ للمراد | حليم منيب وتبر وقّاد | |
| مزيل الكروب منيل المطلوب | ومفجي الهموم ومجلي النّكاد | |
| ومعطي العطايا جزيل الندا | ومهدي الهدايا ومن هو الزّاد | |
| وذي النجدة العظمى حال الحروب | ناصر المظلوم وطويل النّجاد | |
| سريع الغضب قريب الرّضا | مغيث الملهوف كثير الرماد | |
| شجاع الهيجاء وضرغامها | حسين التدابير نعم النقّاد | |
| قدور بن إسماعيل بن البشير | فإنه صار ضجيع اللّحاد | |
| فأبكا الأرامل واليتامى | وأبكا الصلحا وأبكا الزهاد | |
| وأبكى الشرفاء والعلماء | وأبكا القرّاء وأهل الرشاد | |
| وأبكا العساكر نعم الشّجاع | وأبكا الشّجاع وأهل المعاد | |
| وأبكا الجيوش وأبكا الأمير | وأبكا الوزرا وأبكا القيّاد | |
| وأبكا السادات الكرام الرضا | وأبكا الطّلحا وكلّ العباد | |
| وأبكى النساء وأبكا الرجال | وأبكى العبيد والصبيان زاد | |
| فحق عليه البكا دائما | بشقّ الجيوب ولطم الخداد | |
| / وخدش الوجوه وصوت عويل | وندب طويل بغير نفاد | |
| (ص ٢٨٨) قد أبكى العيون هذا الباسل | برجف القلوب وحرف الكباد |