طلوع سعد السّعود - الآغا بن عودة المزاري - الصفحة ٧١ - المقصد الثاني في ذكر بعض أوليائها
ابن عبّاد بن مصباح الوامودي الراشدي قال إن البطن تلقي ما دخلها وتطرحه وأنا أدخل صاحبي في قلبي كي لا تمسّه النار. ا ه. فانظر ما بينهما من البون في المعنى. وتوفي ; في صبيحة يوم السبت ثاني عشر ربيع الثاني سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة [١] في وقت الملك أحمد العاقل بن أبي حمّ موسى ابن يوسف الزياني ووقت القائم عليه وهو أخوه أبو يحيى زكرياء بن أبي حمّ [٢] موسى بن يوسف الزياني وهذا القائم هو الذي اتخذ وهران دار ملكه وسكناه. وقول الحافظ أبي راس في عجائب الأسفار : أحمد العاقل الذي جعل وهران دار ملكه سبق قلم ، ولما مات الشيخ الهواري دفن بوهران وضريحه بها مشهور مقصود للتبرك ويؤيده قول العلامة أبي عبد الله محمد بن عبد المؤمن قاضي المالكية بالجزائر يحرّض أمير وقته حسن باشا ; على غزو وهران في قصيدته الهائية /.
| نادتك وهران فلبّ نداها | وانزل بها لا تقصدن سواها | |
| واحلل بتلك الأباطح والرّبى | واستصرخنّ دفينها ـ الأوّاها |
إلخ. وأراد به الشيخ الهواري نفعنا الله به ، ولا تلتفت لمن يقول أنه مدفون بسيدي المسعود بتارقة ، وبسيدي سعيد بشافع ، فإن ذلك من خرافات العامة [٣]
[١] يوم ١٢ ربيع الثاني عام ٨٤٣ ه يوافق ٢٢ سبتمبر ١٤٣٩ م. وهذا التاريخ خطأ على ما يبدو لأن الشيخ الهواري توفي يوم ٢ ربيع الثاني وليس يوم ١٢ وذلك يوافق ١٢ وليس ٢٢ سبتمبر.
[٢] أبو حمّو يكتب هكذا بالميم المضمومة ، والمشددة بعدها واو ، ولكن المؤلف اكتفى بالشدة والضمة ، وحذف الواو ، وهو خطأ في الرسم طبعا. وفعل نفس الشيء بكلمة الشيخ معاشو. فاكتفى بالضمة والشدة على الشين وحذف الواو.
[٣] هناك عدة روايات متضاربة حول مدفن الشيخ الهواري ، فزعم كازاناف في مجلة جمعية الجغرافية والآثار لمدينة وهران عام ١٩٢٦ بأن حوش الشيخ الهواري المحاط بسور ما يزال موجودا وقائما في قرية بني تالة قرب مدينة وهران ، ولكنه لم يحدد مكانه ومكان القرية بالضبط. وأورد المقدم ديديي في الجزء الرابع من كتابه : وهران عام ١٩٣١ م صورا لأفراد أسرة زعم أنهم من أعقاب الشيخ الهواري ، عددهم أربعة ، أخذت لهم يوم ٩ أوت ـ