طلوع سعد السّعود - الآغا بن عودة المزاري - الصفحة ٩١ - المقصد الثاني في ذكر بعض أوليائها
في عام أربعة وثمانين من الثالث عشر ودفنا بضواحي البطحا في المشتهر [١].
ومنهم الضرير السيد أحمد الفلالي المختاري كان يقرأ القرآن بالسبع [٢] ولقراءته قد حرر. توفي سنة خمس أو ست وستين من القرن الثالث عشر [٣] ودفن بقبة مقام سيدي عبد القادر الجيلالي بقرب مقبرة سيدي الغريب خارج سور وهران. وقبره مقصود للتبرك به نفعنا الله بالجميع في السرّ والإعلان [٤].
[١] عام ١٢٨٤ ه يوافق : (ماي ١٨٦٧ ـ أبريل ١٨٦٨ م) ، والبطحاء هي قرية المطمر الحالية.
وكانت تسمى كلانشة في عهد الاحتلال الفرنسي ، وتقع بين مستغانم وغليزان ، وزرتها في شهر مارس ١٩٨٨.
[٢] يقرأ القرآن ويتلوه بالروايات السبعة المشهورة والمتواترة ، وأولها رواية ورش المنتشرة في كل بلدان المغرب الإسلامي والأندلس ، ثم حفص ، وقالون ، وغيرهما.
[٣] الموافق لعام ١٨٤٩ أو ١٨٥٠.
[٤] ما يزال هذا الضريح قائما حتى اليوم في سفح الجبل المطل على وهران غربا بجوار الحي الذي يدعى بالبلانتور ، جنوب غرب المدينة على الضفة اليسرى للوادي الذي يشقها من الجنوب ، إلى الشمال ، وقد أحيط بمقبرة صغيرة ، مسيّجة بحائط كبيرة ، ووضع لها باب كتبت عليه عبارة مقبرة سيدي الفيلالي. ولا يفصلها عن مقبرة سيدي الغريب شمالا سوى طريق عام للسيارات ، وبعض المنازل والمساكن والدكاكين الشعبية ، وقد زرتها مرتين آخرهما صباح اليوم السبت ٢٠ ذو الحجة ١٤٠٧ ه (١٥ أوت ١٩٨٦ م). والضريح يتألف من بيتين هذا داخل في الآخر ، وبه لا أقل من سبعة قبور ويقع ضريح الشيخ على يسار البيت الأولى وعليه تابوت وملحفة من الكتان ، والضريح والمقبرة نظيفتان جدا ، على عكس مقبرة سيدي الغريب ، ويبود أنها تغلق في الليل ومحروسة بالنهار وإلّا لما بقيت نظيفة هكذا وسالمة من التخريب.